اقتصاد

خريبكة: مشروع “منصتي” جيل جديد من مشاريع التشغيل الذاتي للشباب

يشكل مشروع “منصة ملتقى الشباب والإبداع الاجتماعي”،الذي رأى النور قبل ثلاثة أسابيع بإقليم خريبكة، نموذجا متميزا للجيل الجديد من المشاريع المدرة للدخل، والساعية لتطوير آفاق وسبل التشغيل الذاتي للشباب ودعم المقاولين الذاتيين قبل وبعد إنشاء مشاريعهم.

وتكمن فلسفة هذا المشروع ، الذي مولته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامجها الثالث بتكلفة تقدر بحوالي 800 ألف درهم، في تجديده للمقاربة المتعلقة بالإدماج الاقتصادي للشباب، من خلال تجاوز المنظور التقليدي المرتكز على آلية التوظيف العمومي ، والانتقال إلى تبني منظور جديد يرتكز على تحفيز الشباب على إيجاد بدائل، تتمثل في تزويدهم بوسائل وآليات جديدة قادرة على تحفيز روح المبادرة والمقاولة لديهم، وضمان إدماجهم على المستوى السوسيو-اقتصادي.

وتعتبر هذه المنصة الموجهة للشباب فضاء للابتكار الاجتماعي وملتقى للتفاعل بين مختلف المتدخلين من أجل تحسين دخلهم، وإطلاق جيل جديد من المبادرات عبر مواكبة هذه الفئة الحيوية في المجتمع، والمساهمة في تنمية قدرات أفرادها وإدماجهم في سوق الشغل، ونشر ثقافة التشغيل الذاتي، وذلك بدعم المقاولين الشباب قبل وبعد إنشاء مشاريعهم، وإحداث المشاريع المدرة للدخل المرتبطة بسلاسل الإنتاج الواعدة بالإقليم، علاوة على تشجيع الإبداع الاجتماعي وتبادل الخبرات والتجارب.

ويستفيد من هذا المشروع، الذي تم إحداثه بشراكة مع عمالة إقليم خريبكة وتعاونية “تينك تانك الخدماتية” بخريبكة والجمعية المغربية لدعم وتنمية المقاولة الصغرى “آماب” المشرفتان على التدبير والتسيير داخله، الشباب أبناء الإقليم المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و35 سنة، وكل حامل لمبادرات مبتكرة لفائدة الشباب، وهادفة لتعزيز إدماجهم الاقتصادي، والمقاولات الحديثة النشأة، والتعاونيات الفتية الحاملة لأفكار تهم سلاسل الإنتاج الجهوية، وكذا الجمعيات المهتمة بمجالات التربية والتكوين وصحة الأم والطفل والإدماج السوسيو- اقتصادي للشباب والفئات الهشة.

وفي هذا السياق أوضح رئيس مصلحة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم خلدون الطيب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يعتبر مشروعا مهيكلا ونوعيا بالمنطقة، يهدف إلى تأطير وتكوين وتشجيع الشباب على الإبداع والابتكار ، وخلق مشاريعهم الخاصة وتعزيز فرص الشغل بهدف إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، وذلك في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتفعيلا للمشاريع المتعلقة بالجيل الجديد من هذه المشاريع.

وأضاف أن هذا المشروع ، الذي يحمل قيمة مضافة نوعية، من شأنه فتح آفاق كبيرة لهذه الفئة من أجل تفجير طاقاتها الإبداعية في المجال الاقتصادي، وخاصة ما يتعلق بالتشغيل الذاتي، وتمكين أفرادها وتقوية انفتاحهم وانخراطهم في محيطهم الاقتصادي والاجتماعي.

من جهتها أبرزت منسقة المشروع السيدة خديجة ناصر ، في تصريح مماثل ، أن وظائف هذه المنصة تتمثل في التشبيك وبناء الشراكات بين الأطراف المعنية بعملية إدماج الشباب، وتحسين قابلية التشغيل، وتنمية الحس المقاولاتي ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وترسيخ قيم المواطنة والعمل التطوعي لدى الشباب.

وأضافت أن “منصة الشباب” تحتوي على العديد من الفضاءات تهم فضاءات الاستقبال، والاستماع والتوجيه، وتنمية المهارات وتكوين القدرات، والعمل الجماعي المشترك، والمقاولات، والجمعيات، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأشارت إلى أن المنصة تقدم خدمات، تهم أربعة محاور يتعلق الأول بتنمية المهارات من خلال تطوير المشروع المهني والكفاءات الشخصية والتقنية وتقنيات البحث عن عمل والتتبع على مستوى الولوج إلى سوق الشغل، بينما يهم المحور الثاني دعم ريادة الأعمال الشبابية من خلال المواكبة في مرحلة ما قبل الإنشاء وبعد الإنشاء، ودراسة وإعداد المشاريع والتكوين في مجال التسيير والتدبير المقاولاتي والتشبيك.

كما تهم هذه الخدمات محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني عبر تشجيع الإبداع الاجتماعي ومواكبة التعاونيات وحاملي الأنشطة المدرة للدخل ودعم تسويق المنتوجات المجالية والحصول على شواهد الجودة، في حين يهم المحور الرابع العمل الجمعوي من خلال تقوية قدرات الفاعلين الجمعويين والمواكبة في إعداد المشاريع وتقديم الاستشارات والتشبيك وربط العلاقات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى