سياسة

هجوم انتحاري في الجزائر والنظام يمنع نشر التفاصيل

سياسة

شهدت ولاية البليدة جنوب غرب العاصمة الجزائر، أمس (الاثنين)، هجوما انتحاريا، في حادث أمني خطير تزامن مع اليوم الأول من الزيارة الرسمية التي يقوم بها بابا الفاتيكان، البابا ليون الرابع عشر، وسط مؤشرات متزايدة على محاولة رسمية للتقليل من حجم الواقعة والتعتيم على تفاصيلها.

 هجوم انتحاري وتفجيران يهزان البليدة

ووفق معطيات متداولة، استهدف التفجير الأول مقرا أمنيا وسط المدينة، حيث فجر انتحاري نفسه عند مدخل المنشأة، ما أسفر عن سقوط قتلى في صفوف عناصر الشرطة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في وقت ظلت فيه الحصيلة النهائية غير واضحة بسبب غياب معطيات رسمية دقيقة.
وفي توقيت متقارب، دوى انفجار ثانٍ قرب منشأة صناعية، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة استنفار أمني واسع وفرض طوق مشدد حول مواقع الانفجار، مع تعزيز الانتشار الأمني في مختلف أحياء المدينة.

صمت رسمي يثير الشكوك وتضارب في الروايات

ورغم خطورة الحادث وتزامنه مع حدث دولي بارز، التزمت السلطات الجزائرية صمتا لافتا، إذ لم يصدر أي بيان رسمي مفصل يوضح ملابسات الهجومين أو طبيعتهما، ما أثار تساؤلات حول احتمال سعي النظام إلى احتواء تداعيات العملية إعلاميا، تفاديا لأي إحراج خلال زيارة البابا.
وتباينت المعطيات بشأن الحصيلة، إذ تحدثت بعض المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الأمن، بينما أشارت روايات أخرى إلى مقتل المنفذين فقط دون تسجيل خسائر إضافية، وهو ما يعكس حالة ارتباك معلوماتي واضحة.

تحذيرات دولية وانتقادات للصمت الرسمي

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية تحديث إرشادات السفر إلى الجزائر، داعية مواطنيها إلى توخي الحذر وتفادي بعض المناطق، خاصة الحدودية، بسبب مخاطر أمنية محتملة تشمل هجمات إرهابية.
كما أدانت مفوضية الاتحاد الإفريقي هذه الهجمات، معبرة عن تضامنها مع الشعب الجزائري ومجددة التزامها بمحاربة الإرهاب في القارة.

وفي السياق ذاته، اعتبر المعارض الجزائري وليد كبير أن اللافت في هذه التطورات ليس فقط وقوع الهجمات، بل الصمت الرسمي الذي رافقها، مشيرا إلى غياب أي توضيح من السلطات، مقابل صمت شبه تام لوسائل الإعلام المحلية، بل وذهاب بعض الأصوات الموالية إلى نفي وقوع الهجمات، وهو ما يطرح تساؤلات واسعة حول طريقة تدبير مثل هذه الأحداث الأمنية الحساسة.

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL