مجتمع

إلغاء المهرجانات ووزارة الداخلية تشدد على ترشيد النفقات

مجتمع

 

تتجه عدة جماعات ترابية إلى إلغاء المهرجانات بالمغرب أو تأجيلها خلال السنة الجارية، في خطوة تعكس توجها نحو إعطاء الأولوية للمشاريع التنموية وترشيد النفقات العمومية.

وتأتي هذه التطورات، حسب مصادر مطلعة، في سياق تدخلات قامت بها السلطات المحلية بعدد من الأقاليم، وسط مطالب متزايدة بتوجيه الاعتمادات المالية نحو تحسين الخدمات الأساسية بدل تمويل التظاهرات الفنية.

تدخلات للسلطات المحلية لتأجيل أو إلغاء المهرجانات

أفادت مصادر مطلعة بأن ممثلي وزارة الداخلية بعدد من الأقاليم تدخلوا خلال الأسابيع الأخيرة من أجل الدفع نحو مراجعة برمجة بعض المهرجانات التي كانت تستنزف ميزانيات الجماعات، خاصة بالمناطق التي تشهد احتجاجات اجتماعية ومطالب متواصلة بتسريع وتيرة التنمية.

ووفقا للمصادر ذاتها، اضطرت بعض المجالس الجماعية إلى عقد دورات استثنائية للتصويت على إلغاء تنظيم المهرجانات، بينما اختارت جماعات أخرى إصدار بيانات تعلن فيها تأجيل هذه التظاهرات إلى موعد لاحق، مبررة القرار بوجود أولويات تنموية تستوجب توجيه الموارد المالية إليها.

وأضافت المصادر أن هذه التوجهات تأتي في ظل نقاش متزايد حول كيفية تدبير المال العام، والدعوات إلى ربط الإنفاق العمومي بالحاجيات الملحة للسكان، خصوصا في الجماعات التي تواجه خصاصا في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

إلغاء مهرجاني تنانت وأزيلال بعد سنوات من التنظيم

في هذا السياق، صادق المجلس الجماعي لتنانت بإقليم أزيلال، خلال دورة استثنائية، على قرار إلغاء المهرجان السنوي الذي ظل ينظم لأكثر من 15 سنة، وهو القرار الذي لقي ترحيبا من عدد من سكان المنطقة، الذين طالبوا بتوجيه الاعتمادات المالية نحو مشاريع تنموية تخدم الساكنة.

وبعد ذلك بأيام، أعلن المجلس الجماعي لأزيلال، بتنسيق مع الجمعية المنظمة، تأجيل الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الصيفي لفنون الأطلس، التي كان مقررا تنظيمها خلال شهر يوليوز الجاري.

وأوضح بلاغ صادر عن الجهة المنظمة أن القرار جاء عقب تقييم شامل لظروف الإعداد والتحضير، بهدف توفير شروط أفضل لتنظيم التظاهرة والحفاظ على إشعاعها الثقافي والفني، مع ضمان تنظيمها في ظروف تستجيب لتطلعات الساكنة والشركاء.

المشاريع التنموية تتصدر أولويات الجماعات

وأكد المجلس الجماعي لأزيلال، في البلاغ ذاته، أن قرار التأجيل يرتبط أيضا بإطلاق مجموعة من المشاريع التنموية والبنيات الاقتصادية الجديدة، التي تتطلب تركيز جهود المجلس وشركائه من أجل تتبع تنفيذها وضمان إنجازها في الآجال المحددة.

وفي المقابل، أشارت مصادر مطلعة إلى أن السلطات المحلية شجعت الجماعات على إعطاء الأولوية للأوراش التنموية، خاصة في الأقاليم التي تعرف مطالب اجتماعية مرتبطة بتوفير الماء الصالح للشرب، وتحسين المسالك الطرقية، وتطوير الخدمات الأساسية.

ويرى متابعون أن التوجه نحو إلغاء المهرجانات بالمغرب أو تأجيلها يعكس تحولا في ترتيب أولويات عدد من الجماعات الترابية، مع تصاعد المطالب بتوجيه الموارد المالية نحو الاستثمار في مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وما يرافقها من حرص على تدبير النفقات العمومية.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL