
جمعيات حماية المستهلك تنتقد زيادات أسعار المشروبات بالمقاهي

أثارت الزيادات التي شهدتها أسعار المشروبات بعدد من مقاهي الدار البيضاء، تزامنا مع مباريات كأس العالم لكرة القدم، خاصة لقاءات المنتخب الوطني، موجة من الانتقادات في أوساط المستهلكين وجمعيات حماية المستهلك، التي اعتبرت هذه الزيادات استغلالا للإقبال الكبير على المقاهي خلال المنافسة العالمية.
ارتفاع الأسعار يثير استياء الزبائن
وأفادت الجمعيات نفسها بأن أثمنة بعض المشروبات بلغت 25 درهما في عدد من المقاهي بأحياء المعاريف وعين السبع، بعدما كانت لا تتجاوز 13 درهما في الأيام العادية، وهو ما أثار تذمر عدد من الزبائن الذين اعتبروا الزيادة غير مبررة.
وفي المقابل، أكدت الجامعة الوطنية للمقاهي والمطاعم أن تحديد الأسعار يخضع لمبدأ حرية الأسعار الذي يكفله القانون المغربي، مشيرة إلى عدم وجود أي مقتضى قانوني يفرض سعرا موحدا للمشروبات داخل المقاهي.
أرباب المقاهي يبررون الزيادات بارتفاع كلفة الخدمة
وأوضحت الجامعة أن أصحاب المقاهي يتحملون مصاريف إضافية خلال بث مباريات كأس العالم، إذ يقضي عدد من الزبائن ما بين أربع وست ساعات داخل المقهى مقابل استهلاك محدود، مع الاستفادة من خدمات متعددة، من بينها استعمال شبكة الإنترنت، وشحن الهواتف، واستعمال المرافق الصحية، إلى جانب تكاليف النظافة المستمرة.
وأضافت أن الأعباء لا تقتصر على الاشتراكات المرتفعة الخاصة بباقات القنوات الناقلة للمباريات، بل تشمل أيضا المصاريف اللوجستية والخسائر الناتجة عن الإقبال الكبير للجماهير، وما يرافقه أحيانا من إتلاف للكراسي والأواني والتجهيزات، فضلا عن الضغط الذي يتحمله المستخدمون طيلة ساعات المباريات.
القطاع يحذر من التخلي عن نقل المباريات مستقبلا
وأكدت الجامعة أن عددا متزايدا من أرباب المقاهي أصبحوا يفكرون في التوقف عن نقل المباريات مستقبلا، معتبرة أن المداخيل المحققة لم تعد تغطي حجم المصاريف المتزايدة، وهو ما يهدد التوازن المالي للمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في القطاع.
وفي الوقت نفسه، شددت الجامعة على ضرورة احترام المقتضيات القانونية، خاصة ما يتعلق بإشهار الأسعار بشكل واضح داخل المحلات، بما يضمن اطلاع الزبون عليها قبل تقديم الطلب، ويكرس مبدأ حرية الاختيار والشفافية في العلاقة بين المهنيين والمستهلكين.






















