مجتمع

المغرب يطلق أول حملة وطنية لمناهضة العنف ضد الأطفال من سلا

مجتمع

أُعطيت بمدينة سلا، الانطلاقة الرسمية لأول حملة وطنية للتحسيس بمناهضة العنف ضد الأطفال، في مبادرة تروم تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الطفل وترسيخ ثقافة الوقاية والحماية من مختلف أشكال العنف والإهمال والاستغلال.

وتأتي هذه الحملة، التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني، بهدف تعبئة مختلف الفاعلين حول ضرورة توفير بيئة آمنة تضمن للأطفال شروط النمو السليم وتحميهم من كل أشكال الاعتداء.

وتحمل المبادرة شعار من أجل بيئة آمنة لأطفالنا.. منسكتوش، في رسالة واضحة تروم كسر الصمت حول مظاهر العنف التي تطال الأطفال، وتشجيع الأسر والمؤسسات والأفراد على التبليغ عن الحالات التي تستدعي التدخل، بما يعزز منظومة الحماية الوطنية.

ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز آليات الحماية

وترتكز الحملة الوطنية على محور أساسي يتمثل في تعزيز التدابير الوقائية، من خلال نشر المعرفة بحقوق الطفل، والتعريف بآليات الحماية المتوفرة، وتشجيع السلوكيات الإيجابية داخل الأسرة والمدرسة والمحيط الاجتماعي.

كما تسعى إلى ترسيخ مفهوم المسؤولية الجماعية في حماية الأطفال، عبر إشراك الأسر، والمؤسسات التعليمية، والهيئات الرسمية، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، باعتبار أن التصدي للعنف ضد الأطفال يظل رهينا بانخراط مختلف مكونات المجتمع.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة حماية الطفولة، حيث سبق إطلاق مشروع لإعداد بحث وطني حول العنف ضد الأطفال بهدف توفير معطيات دقيقة تساعد على فهم حجم الظاهرة وتطوير السياسات العمومية المرتبطة بها.

معطيات وطنية لتعزيز فهم الظاهرة

ويأتي هذا التوجه في سياق الحاجة إلى تعزيز الرصد والتتبع العلمي لظاهرة العنف ضد الأطفال، حيث أكدت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال إطلاق مشروع البحث الوطني حول الظاهرة، أن تعدد مصادر المعطيات الحالية يجعل من الضروري توفير بيانات موحدة ودقيقة لفهم مختلف أبعاد العنف الممارس ضد الأطفال.

وأبرزت المعطيات المرتبطة بهذا البحث تسجيل 9 آلاف و 948 طفلا ضحية للعنف خلال سنة 2024، مع تسجيل نسبة مهمة من الضحايا من الفتيات، وهو ما يعكس أهمية تعزيز آليات الوقاية والتدخل المبكر.

حملة تواصلية واسعة للوصول إلى مختلف الفئات

وتتضمن الحملة برنامجا تواصليا متنوعا يشمل إنتاج وبث مضامين سمعية بصرية للتحسيس بحماية الأطفال، وتنظيم برامج تلفزيونية وإذاعية، إلى جانب كبسولات توعوية بمشاركة مؤثرين بهدف توسيع دائرة الوصول إلى الأسر والشباب.

كما سيتم تنظيم أنشطة تحسيسية ميدانية بمختلف الفضاءات التي تستقبل الأطفال، من قبيل المؤسسات التعليمية، والمخيمات الصيفية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، ومراكز التكوين المهني، إضافة إلى الجمعيات العاملة في مجال الطفولة.

ومن خلال هذه المبادرة، تراهن السلطات العمومية وشركاؤها على تعزيز الوعي المجتمعي، وتحويل حماية الأطفال من العنف إلى مسؤولية جماعية، بما يكرس حق كل طفل في العيش داخل بيئة آمنة تحفظ كرامته وتضمن تطوره الطبيعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL