مجتمع

إفريقيا.. الدعوة إلى عمل منسق لفائدة اندماج المهاجرين

تم التأكيد، اليوم الثلاثاء، على العمل بشكل منسق من أجل حماية وإعادة تأهيل وإدماج المهاجرين، خاصة الموجودين في وضعية غير قانونية، وذلك خلال مؤتمر افتراضي منظم بمبادرة من مؤسسات دولية.

وخلال هذا الحدث المنظم بشكل مشترك، على مدى يومين بالمغرب، من طرف لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، والمنظمة الدولية للهجرة وشبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة، دعا ممثلو الدول الإفريقية إلى بلورة إطار للتعاون الثنائي وكذا سياسات عمومية موجهة، تروم دعم اندماج المهاجرين وإسهامهم في التنمية.

ويندرج هذا النقاش في إطار المؤتمر بين الحكومي الأول من أجل البحث الإقليمي بشأن تنفيذ الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة.

وتم التركيز على الإشكاليات التي يواجهها المهاجرون وأسرهم في الوقت الراهن، في ما يتعلق بالتنقل عبر بلدان العبور نحو بلدان الوجهة، خاصة في الظرفية المتسمة بانتشار “كوفيد-19”. وتتمثل الإشكاليات على الخصوص في ولوج المهاجرين للتلقيح، والخدمات الأساسية (الصحة والتربية…)، وتسليم الوثائق الثبوتية (بطائق الإقامة وباقي وثائق الهوية)، وكذا استغلال المهاجرين في العمل المنزلي.

وفي معرض الحديث عن التجربة المغربية في المجال، أبرز مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب، الذي كان ولفترة طويلة يعتبر “ملتقى لتدفقات الهجرات”، قام ما بين 2014 و2017 بتسوية وضعية أزيد من 50 ألف مهاجر في وضعية غير قانونية.

وتطرق، في هذا الصدد، إلى الإجراءات المتخذة من طرف المملكة لإزالة خطر الشبكات الإجرامية التي تنشط في هذا المجال، مستعرضا القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار في البشر. تنضاف إلى ذلك، يتابع المتحدث، الإجراءات المتخذة لتكوين عناصر المصالح الأمنية في المجال، خاصة قانون اللجوء وتدبير الحدود، في إطار المبادرات التي قامت بها المملكة من أجل انفتاح أكبر على قضايا حقوق الإنسان.

وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء، من جانب آخر، على التعاون الذي تم إرساؤه مع بلدان المهاجرين الأصل، وكذا الهيئات الأممية في ما يتعلق بترحيل وإعادة تأهيل وإعادة إدماج المهاجرين في وضعية غير قانونية.

المبادرات الإنسانية كانت كذلك ضمن مداخلة ممثل المغرب، الذي أشار إلى إنقاذ ما مجموعه 64 ألف شخص في عرض البحر، بفضل التدخلات المغربية منذ 2018.

من جانبه، تطرق رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر لدى الاتحاد الإفريقي، بروس موكايا أورينا، إلى قضية اختفاء المهاجرين خلال تنقلهم، خاصة في منطقة الساحل، مؤكدا ضرورة إرساء آليات للتعاون من أجل المراقبة وضمان سلامة تدفقات الهجرة.

من جهته، لفت مامادور غويتا، عن الشبكة الإفريقية للدفاع عن حقوق المهاجرين، الانتباه إلى الاختلال والعجز الذي يعتري التعاون الثنائي في صفوف البلدان الإفريقية من أجل إدماج المهاجرين، مبرزا إسهام الجاليات الإفريقية المهاجرة في تطوير القارة، وملحا على ضرورة إرساء الانسجام وضمان ملاءمة السياسات العمومية في المجال، مدعومة ببرامج للتنفيذ الفعال.

ويروم هذا اللقاء، الذي يقام حفل افتتاحه الرسمي غدا الأربعاء، ضخ نفس جديد في السياسات الوطنية للهجرة، لتنفيذ الميثاق العالمي وصياغة توصيات خاصة من أجل حكامة هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض