
مع اقتراب الموعد الحاسم لمراجعة قضية الصحراء المغربية أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أبريل المقبل، تتصاعد التحركات الدبلوماسية المغربية لإعداد الأرضية لاستراتيجية جديدة تجاه بعثة المينورسو.
وفي هذا السياق، قام وفد من القوات المسلحة الملكية المغربية بزيارة رسمية إلى نيويورك، حيث أجرى محادثات موسعة مع كبار مسؤولي الأمم المتحدة حول مستقبل البعثة، والوضع في المناطق العازلة شرق الجدار الرملي.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه البعثة الأممية أعنف تحديات منذ تأسيسها، مع ضغط دولي وإقليمي لإعادة تقييم مهامها بعد أكثر من ثلاثة عقود من إنشائها.
وكشفت تقارير إعلامية أن زيارة وفد مغربي من القوات المسلحة الملكية إلى نيويورك ركزت على تعزيز الرقابة والسيطرة على المناطق العازلة شرق الجدار الرملي، التي تعتبرها البوليساريو “محررة” منذ توقيع وقف إطلاق النار في شتنبر 1991.
تقرير أنطونيو غوتيريش
شارك في اللقاءات ألكسندر إيفانكو، رئيس البعثة الأممية في الصحراء، حيث تم بحث التفاصيل المتعلقة بمستقبل عمل المينورسو، خصوصا في ظل مطالب المغرب بتعزيز سيطرته على المناطق الواقعة شرق الجدار.
وتأتي هذه التحركات قبل عرض الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لمراجعة استراتيجية حول بعثة المينورسو أمام مجلس الأمن، وفق القرار 2797 الذي اعتمده المجلس في 31 أكتوبر 2025. وقد طلب القرار من الأمين العام تقديم مراجعة شاملة تتضمن نتائج المفاوضات بين الأطراف المعنية.
ضغوط أمريكية لإعادة هيكلة بعثات أممية “غير فعالة“
في الوقت نفسه، وجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تحذيرا مباشرا إلى بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مؤكدا في وثيقة رسمية تغطي الفترة 2026-2030 أن “القسم سيقود الجهود لإنهاء بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة المكلفة وغير الفعالة في مختلف أنحاء العالم”.
وتستهدف هذه التصريحات بشكل مباشر بعثة المينورسو، التي فشلت منذ تأسيسها عام 1991 في تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء المغربية، حيث أوقف الأمين العام السابق كوفي عنان في عام 2000 عمل لجنة تحديد الناخبين التابعة للبعثة بعد تعثر العملية.
وعلى صعيد الميزانية، أعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، خلال مقابلة على قناة “دوزيم” في نونبر الماضي، أن تمويل المينورسو خفض بنسبة 22 في المائة. وفي الأشهر الأخيرة، شرعت البعثة في تقليص تدريجي لعدد أفرادها، كخطوة أولى نحو إعادة هيكلة شاملة سيتم عرضها في إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة أمام مجلس الأمن في أبريل المقبل.






















