سياسة

ترشيح الوزير السابق والرجاوي بنعتيق يغضب الاتحاديين

سياسة

 

أثار الحديث عن إمكانية تزكية الوزير السابق عبد الكريم بنعتيق لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بدائرة المحيط بالرباط نقاشا واسعا داخل هياكل الحزب بالعاصمة، وسط تخوفات من تأثير بعض المعطيات الرياضية والمحلية على حظوظ الحزب في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسية وحساسية على الصعيد الوطني.

وحسب مصادر مطلعة، فإن عددا من مناضلي الحزب وقيادييه المحليين أبدوا تحفظات بشأن هذا الخيار الانتخابي، معتبرين أن الظرفية الحالية تفرض قراءة دقيقة لموازين القوى السياسية والاجتماعية داخل الدائرة قبل الحسم في هوية المرشح الذي سيمثل الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

اعتراضات داخلية على تزكية عبد الكريم بنعتيق

وأفادت مصادر حزبية بأن اسم عبد الكريم بنعتيق يواجه معارضة داخل بعض دوائر الاتحاد الاشتراكي بالرباط، حيث يرى معارضو هذا التوجه أن الحزب مطالب باختيار مرشح قادر على ضمان حظوظ أوفر للفوز بمقعد برلماني داخل دائرة المحيط.

وتضيف المصادر ذاتها أن النقاش الدائر داخل الحزب لا يرتبط بالمسار السياسي أو الحكومي لبنعتيق بقدر ما يرتبط بخصوصية الدائرة الانتخابية وتركيبتها الاجتماعية والرمزية، وما تفرضه من حسابات انتخابية دقيقة.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لإطلاق مشاوراتها الداخلية بشأن التزكيات والمرشحين المحتملين لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، التي ينتظر أن تعرف منافسة قوية بين مختلف التشكيلات السياسية.

علاقة بنعتيق بالرجاء الرياضي تثير المخاوف

ومن بين أبرز الأسباب التي يتم تداولها داخل الأوساط الحزبية، ارتباط عبد الكريم بنعتيق بالمكتب المسير لنادي الرجاء الرياضي، فضلا عن كونه سبق أن ارتبط اسمه بالترشح لرئاسة الفريق الأخضر.

وترى بعض الأصوات داخل الحزب أن هذا المعطى قد يتحول إلى عامل مؤثر انتخابيا داخل بعض الأحياء التابعة لدائرة المحيط، خاصة بمنطقة يعقوب المنصور، التي تعرف تاريخيا بحضور جماهيري قوي ومؤثر لأنصار فريق الجيش الملكي.

وبحسب هذه القراءة، فإن الانتماءات الرياضية وما يرافقها من حساسيات رمزية قد تلعب دورا غير مباشر في تشكيل جزء من المزاج الانتخابي المحلي، خصوصا في الأحياء التي تتميز بقوة الانتماء الكروي وارتباطه بالهوية المحلية.

يعقوب المنصور.. معقل انتخابي حساس داخل دائرة المحيط

تعد منطقة يعقوب المنصور واحدة من أهم الكتل الانتخابية داخل دائرة المحيط، بالنظر إلى كثافتها السكانية وثقلها الانتخابي الكبير.

كما تشتهر المنطقة بكونها من أبرز معاقل جماهير الجيش الملكي بالعاصمة، وهو ما جعل بعض الفاعلين السياسيين والحزبيين يربطون بين المعطى الرياضي والحسابات الانتخابية المرتبطة بالدائرة.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن أي مرشح يسعى إلى كسب رهان دائرة المحيط مطالب بأخذ الخصوصيات الاجتماعية والثقافية والرياضية للمنطقة بعين الاعتبار، نظرا لتأثيرها في توجهات جزء من الناخبين.

دائرة المحيط.. واحدة من أصعب الدوائر الانتخابية بالرباط

وتحظى دائرة المحيط بمكانة خاصة داخل الخريطة الانتخابية للعاصمة الرباط، باعتبارها من أكثر الدوائر التي تشهد تنافسا سياسيا محتدما بين الأحزاب الكبرى.

كما تتميز بتنوعها الاجتماعي والديموغرافي، وهو ما يجعل نتائجها الانتخابية رهينة بعدة عوامل تتجاوز الانتماءات الحزبية التقليدية، لتشمل الاعتبارات المحلية والشخصية والرمزية.

وتاريخيا، ظلت هذه الدائرة مسرحا لصراعات انتخابية قوية بين مختلف الأحزاب السياسية، ما يجعل أي قرار يتعلق باختيار المرشحين محل تدقيق ونقاش واسع داخل التنظيمات الحزبية.

التزكيات المبكرة تشعل النقاش داخل الأحزاب

ويعكس الجدل الدائر حول اسم عبد الكريم بنعتيق حجم الرهانات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، حيث بدأت الأحزاب السياسية مبكرا في اختبار ردود الفعل الداخلية تجاه الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات.

وفي انتظار الحسم النهائي في لوائح المرشحين، يواصل اسم الوزير السابق إثارة النقاش داخل الاتحاد الاشتراكي، بين من يعتبره شخصية سياسية ذات تجربة وخبرة قادرة على تمثيل الحزب، ومن يرى أن خصوصية دائرة المحيط تفرض البحث عن خيارات انتخابية أكثر انسجاما مع التوازنات المحلية السائدة.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL