
تتزايد المؤشرات الدالة على تحول في خطاب البوليساريو بشأن مستقبل نزاع الصحراء، بعد الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها قيادة الجبهة في مخيمات تندوف عقب زيارة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا.
وتفيد معطيات متداولة بأن قيادة الجبهة بدأت تهيئ الرأي العام داخل المخيمات لتقبل فكرة الانخراط في مفاوضات حول مقترح الحكم الذاتي المغربي، في ظل الضغوط الدولية المتنامية المطالبة بإيجاد تسوية سياسية واقعية للنزاع.
ضغوط أممية وأمريكية تدفع نحو الواقعية
وتأتي هذه التطورات في سياق تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها المبعوث الأممي، الذي دعا مختلف الأطراف إلى إبداء المرونة وتقديم ما وصفه بـ”التنازلات” من أجل بلوغ حل سياسي قابل للتطبيق.
كما تتقاطع هذه التحركات مع مواقف أمريكية متزايدة تدفع نحو تسريع تسوية الملف، وهو ما يضع الجبهة والجزائر أمام معادلة سياسية جديدة تختلف عن موازين السنوات السابقة.
الحكم الذاتي يرسخ موقعه داخل الأجندة الدولية
ويرى متابعون أن التطورات الأخيرة تعكس التحول المتواصل في مواقف عدد من القوى الدولية التي باتت تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية جدية وواقعية للحل.
وفي ظل هذا السياق، تبرز إمكانية تنظيم جولات تفاوضية جديدة بمشاركة مختلف الأطراف المعنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإنهاء واحد من أطول النزاعات الإقليمية في شمال إفريقيا.





















