سلايدر

“موسم لهضور”.. أغنية عن الانتخابات بسخرية سوداء

سلايدرفن

 

أطلقت مجموعة “اللمة” الغنائية، أمس (الأربعاء)، أغنية جديدة تحمل عنوان “موسم لهضور”، حيث تضع الانتخابات تحت مجهر السخرية السوداء، في عمل فني يختار الكلمة الساخرة والإيقاع الغنائي للاقتراب من مظاهر المشهد الانتخابي وما يحيط به من سلوكات وتناقضات اجتماعية وسياسية.

وتقدم الأغنية قراءة فنية ساخرة لواقع انتخابي تتقاطع داخله الحسابات السياسية مع التفاصيل اليومية للمجتمع، لتجعل من الموسيقى وسيلة للتعبير عن الأسئلة التي تفرضها العلاقة بين المواطن والانتخابات، بعيدا عن الخطاب التقليدي الذي غالبا ما يرافق المواسم الانتخابية.

السخرية السوداء في مواجهة المشهد الانتخابي

وتزاوج “موسم لهضور” بين الإيقاع الغنائي والكلمة ذات الحمولة النقدية، مستثمرة السخرية السوداء والوعي الاجتماعي والسياسي في بناء صورة فنية قريبة من المتلقي، تستحضر بعض المفارقات التي تطبع الحياة الانتخابية وتضعها في قالب ساخر قابل للتأمل والنقاش.

ولا تكتفي المجموعة، من خلال هذا العمل، بتقديم أغنية للترفيه، بل تجعل من السخرية أداة لقراءة الواقع ومساءلة بعض الممارسات المرتبطة بالمشهد الانتخابي، في محاولة لتحويل التفاصيل التي اعتادها المواطن إلى مادة فنية تكشف ما وراءها من تناقضات.

ويأتي هذا العمل امتدادا لتجربة مجموعة “اللمة” التي تراهن على الأغنية باعتبارها مساحة للتعبير عن قضايا المجتمع، وعلى الكلمة باعتبارها وسيلة لالتقاط التحولات التي يعيشها الشارع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمواضيع حاضرة بقوة في النقاش العمومي.

عمل جماعي يجمع الموسيقى بالصورة

وحمل العمل توقيع مراد المهوري على مستوى الكلمات والألحان، فيما شارك في أدائه الفنانون عاريف رضوان ريفق، ومراد المهوري، وكريم قدوس، ومحمد بلحمداوية، في تركيبة جماعية تنسجم مع طبيعة المشروع الفني لمجموعة “اللمة”.

وعلى المستوى البصري، تولى علي شتوكي وصلاح زوكار وهشام آيت بوعزيز مهمة التصوير، بينما تكلف سعيد ملوكي بالمونتاج، في حين أسندت مهمة الميديا والتواصل إلى الصحافي حميد الكمالي.

وتمنح هذه العناصر مجتمعة للعمل بعدا يتجاوز الأغنية في شكلها التقليدي، إذ تتكامل الكلمة واللحن والصورة لإنتاج مادة فنية تستفيد من أدوات التعبير الحديثة في مقاربة موضوع سياسي واجتماعي شديد الحضور في الحياة اليومية.

وتراهن مجموعة “اللمة” من خلال “موسم لهضور” على تجاوز حدود الترفيه نحو مساءلة الواقع، مستفيدة من السخرية باعتبارها لغة فنية قادرة على الاقتراب من القضايا الحساسة بطريقة مختلفة، وعلى تحويل المفارقات اليومية إلى مادة تثير الضحك والتأمل في الوقت نفسه.

ويضع العمل الانتخابات في سياق اجتماعي أوسع، حيث لا ينفصل السلوك الانتخابي عن مستوى الوعي السياسي والاجتماعي، ولا عن الصورة التي تتشكل لدى المواطن تجاه العملية الانتخابية والفاعلين فيها.

وبذلك، تحاول «موسم لهضور» أن تجعل من الأغنية مساحة للملاحظة والنقد، وأن تفتح عبر السخرية بابا للنقاش حول الانتخابات كما تعاش في الواقع، لا كما تقدمها الخطابات الرسمية، في تجربة تجمع بين الموسيقى والنقد والنبض اليومي للمجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL