سياسة

غضب شبيبة “الحمامة” من تصريح وصفهم بـ”أصداف فارغة”

سياسة

أثارت تصريحات الإعلامي عزيز بوستة، في برنامج على موقع إلكتروني، سخط شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار، الذين سارعوا للرد عليه.

ووجه الإعلامي عزيز بوستة انتقادات لاذعة إلى شباب حزب التجمع الوطني للأحرار، واصفا إياهم بأنهم “أصداف فارغة” تفتقر إلى الرؤية الإيديولوجية، وهي التصريحات التي اعتبرها عدد من شباب الحزب إساءة مباشرة لهم ولمشاركتهم السياسية، في وقت يفترض فيه أن يشجع الإعلام على انخراط الشباب في العمل السياسي بدل تثبيط عزائمهم.

وانطلقت شرارة الجدل بعد تصريحات بوستة التي اعتبر فيها أن شباب حزب “الحمامة” لا يملكون رؤية إيديولوجية واضحة، وهو توصيف اعتبره كثيرون تعميما غير منصف، لا يعكس تنوع التجارب والاختيارات داخل صفوف الشباب المنخرطين في الأحزاب السياسية.

وكتبت ياسمين لمغور في حسابها على “فيسبوك”: “من حق أي صحفي أن يعبر عن رأيه، لكن اختزال تنظيم وطني في وصف إنشائي عابر وتوصيفات جاهزة يكشف ضعفا في القراءة وقصورا في الإحاطة بالمعطيات، وهذا النوع من الطرح لا يرقى إلى مستوى النقاش العمومي المسؤول. كما أن وصف شبيبة الأحرار بـ”coquille vide” يعكس قراءة سطحية للمشهد، أو تعمدا في تجاهل مسار واضح وموثق، لأن من يتابع الشأن الحزبي بحد أدنى من الجدية يدرك أن هذا التنظيم لم يكن يوما واجهة شكلية، بل مدرسة سياسية قائمة بذاتها، تؤطر وتكون وتنتج قيادات منذ سنوات.

وقالت لمغور:” عزيز بوستة، سليل العائلة الاستقلالية المعروفة، الذي يفترض فيه بحكم موقعه الإعلامي أن يتحرى الدقة، اختار بدل التحليل اللجوء إلى توصيف إنشائي لا يسنده دليل، والحال أن شبيبة الأحرار لم تكن يوما قوقعة، بل فضاء حقيقيا لصناعة النخب، خرج أطرا تتحمل اليوم مسؤوليات حكومية وبرلمانية وترابية وحزبية وازنة. أما عن ذكره لثلاثة أسماء بارزة فقط، ظنا منه أنه يقلص الصورة، فإنه في الواقع قد أكدها، لأن وجود أسماء بصمت المشهد السياسي كافٍ لإسقاط ادعاء “الفراغ”. أما تجاهل آلاف الشباب الذين مروا من هذا المسار وأسهموا في تأطير العمل الحزبي وتدبير الشأن العام، فهو اختزال مخل لا يرقى إلى مستوى قراءة منصفة.

ويرى منتقدو بوستة، الذي سبق أن تولى رئاسة الجائزة الوطنية للصحافة في 2024، أن وصف مئات الشباب المنخرطين في حزب سياسي بكونهم “أصدافا فارغة” يندرج ضمن أحكام القيمة أكثر مما يعكس تحليلا موضوعيا للواقع السياسي، خاصة أن العمل الحزبي اليوم لم يعد يقوم فقط على الخلفيات الإيديولوجية التقليدية كما كان الحال في عقود سابقة، فالمشهد السياسي المغربي، مثل غيره من المشاهد السياسية في العالم، شهد تحولات عميقة خلال العقود الأخيرة، حيث تراجع الوزن المركزي للإيديولوجيات الكلاسيكية مقابل صعود مقاربات براغماتية تركز على البرامج والسياسات العمومية أكثر من التركيز على المرجعيات الفكرية الصلبة.

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL