
دخل حزبا الأصالة والمعاصرة والاستقلال مرحلة جديدة من التوتر السياسي، مع تصاعد حرب التصريحات بين قياداتهما، في مؤشر على احتدام المنافسة المبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، رغم استمرار الحزبين ضمن مكونات الأغلبية الحكومية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل سباق متزايد لاستقطاب الأعيان والمنتخبين، بالتزامن مع سعي كل طرف إلى تعزيز موقعه الانتخابي ورفع حظوظه في قيادة الحكومة المقبلة.
سباق محموم لاستقطاب الأعيان والمنتخبين
تشير معطيات متطابقة إلى أن عددا من الأعيان والمنتخبين دخلوا في مفاوضات مع الحزبين، وسط تنافس قوي على استقطاب الشخصيات ذات الثقل الانتخابي، خاصة في المدن الكبرى والأقاليم التي تعرف تنافسا حادا. وأدى هذا الحراك إلى توتر العلاقات بين قيادات الحزبين في عدد من الجهات، بعد انتقال منتخبين من حزب إلى آخر أو شروعهم في مفاوضات لتغيير انتمائهم السياسي.
ويرى متابعون أن هذا التنافس يعكس بداية معركة انتخابية مبكرة داخل الأغلبية الحكومية، حيث يسعى كل حزب إلى تقوية قواعده استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مستفيدا من الأسماء القادرة على حسم النتائج في عدد من الدوائر الانتخابية.
بنسعيد يرد على انتقادات داخل الأغلبية
وفي خضم هذا التوتر، وجه محمد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقادات ضمنية إلى حزب الاستقلال، على خلفية الانتقادات التي طالت القطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء “البام”.
وأكد بنسعيد، خلال تجمع خطابي بمدينة برشيد، أن حزب الأصالة والمعاصرة ظل وفيا لالتزاماته داخل الأغلبية الحكومية، رغم تعرض بعض القطاعات التي يديرها لانتقادات من أطراف تنتمي إلى التحالف الحكومي نفسه.
وأضاف أن الحزب سيواصل تنفيذ اختياراته السياسية، مشددا على أن وزراء “البام” سيستمرون في النهج نفسه إلى نهاية الولاية الحكومية، دون التأثر بما وصفه بمحاولات استهداف مناضلي الحزب.
دفاع عن حصيلة الوزراء وتصاعد الخلافات
ودافع القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة عن حصيلة وزراء حزبه، وعلى رأسهم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مشيرا إلى برامج دعم السكن والمجهودات المبذولة في إعادة الإعمار بعد الزلزال.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الانتقادات بين الحزبين قد يزيد من حدة التوتر داخل الأغلبية الحكومية خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، التي يتوقع أن تشهد منافسة قوية بين الحليفين على استقطاب الأعيان والمنتخبين.






















