مجتمع

الجامعات المغربية في ذيل مؤشر نزاهة البحث العلمي

مجتمع

سلط إصدار حديث من مؤشر نزاهة البحث العلمي الضوء على وضعية الجامعات المغربية، بعدما أظهر نتائج وصفت بالمقلقة، إذ حلت مؤسسات جامعية مغربية ضمن مراتب متأخرة عالميا في التصنيف الذي يقيس مؤشرات مرتبطة بنزاهة النشر الأكاديمي، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع البحث العلمي في المغرب وآليات تعزيز مصداقيته وجودته.

وأكد الأستاذ الجامعي رشيد المدور أن النسخة المحدثة من مؤشر نزاهة البحث العلمي، الخاصة بالنصف الأول من سنة 2025، والصادرة عن البروفيسور لقمان إمهو، الباحث بالجامعة الأمريكية في بيروت، حملت نتائج وصفها بـ”الصادمة” بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى تصنيف عدد من الجامعات الوطنية ضمن فئات المخاطر المرتفعة.

وأوضح المدور، في تدوينة نشرها عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، الاثنين، أن جامعة ابن طفيل بالقنيطرة جاءت ضمن فئة “الخطر المرتفع جدا”، محتلة المرتبة 117 عالميا، لتكون الجامعة المغربية الوحيدة التي أدرجت ضمن هذه الفئة.

وأضاف أن فئة “الخطر المرتفع” ضمت بدورها عددا من الجامعات المغربية، هي جامعة ابن زهر بأكادير التي احتلت المرتبة 178 عالميا، وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المركز 180، وجامعة محمد الخامس بالرباط في المرتبة 181، ثم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في المرتبة 212.

جامعات أخرى ضمن فئة الخطر المتوسط

وأشار المدور إلى أن تصنيف “الخطر المتوسط” شمل بدوره مؤسسات جامعية أخرى، من بينها جامعة عبد المالك السعدي بتطوان التي جاءت في المرتبة 241، وجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال في المرتبة 274، وجامعة المولى إسماعيل بمكناس في المركز 323، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات ببنجرير في المرتبة 332، إضافة إلى جامعة القاضي عياض بمراكش التي حلت في المركز 428 عالميا.

غياب الجامعات المغربية عن الفئات الآمنة

واعتبر الأستاذ الجامعي أن أخطر ما كشف عنه التقرير يتمثل في غياب أي جامعة مغربية عن الفئات المصنفة ضمن الوضع الآمن أو الطبيعي، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، الحاجة إلى مراجعة آليات تدبير البحث العلمي وتعزيز منظومة النزاهة الأكاديمية داخل مؤسسات التعليم العالي.

وأوضح أن مؤشر نزاهة البحث العلمي لا يقيس جودة الجامعات أو مستوى التكوين الأكاديمي بالمعنى التقليدي، وإنما يعتمد على مؤشرات مرتبطة بالنزاهة العلمية، من بينها عدد الأبحاث العلمية التي جرى سحبها بسبب التلاعب أو الإخلال بأخلاقيات النشر، إضافة إلى نسبة الأبحاث المنشورة في مجلات علمية توصف بـ”المفترسة” أو التي حذفت من قواعد البيانات الأكاديمية المعتمدة.

ودعا المدور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب رئاسات الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، إلى التدخل العاجل من أجل تعزيز منظومة نزاهة البحث العلمي، وتشديد آليات المراقبة والتأطير، بما يحافظ على مصداقية الإنتاج العلمي المغربي ويرفع من تنافسية الجامعات المغربية في التصنيفات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL