سياسة

مؤتمر بجنيف يفتح ملف هجمات البوليساريو على السمارة

سياسة

تحول ملف الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة إلى محور نقاش دولي خلال مؤتمر احتضنته مدينة جنيف على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حيث وجه عدد من الخبراء والأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني انتقادات حادة إلى البوليساريو، متهمين إياها بانتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني داخل المناطق العازلة الخاضعة لإشراف بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”.

وأكد المشاركون أن المعطيات التي عرضت خلال اللقاء تثير تساؤلات جدية بشأن استخدام مدنيين غير مسلحين في نقل أو تخزين معدات ذات طابع عسكري داخل مناطق منزوعة السلاح، قبل توظيف منصات إطلاق متنقلة في هجمات نسبت إلى الجبهة الانفصالية، من بينها الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة.

حماية المدنيين في صلب النقاشات الدولية

وشدد المتدخلون على أن إشراك المدنيين في أي عمليات عسكرية يعد خرقا واضحا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدين أن احترام اتفاق وقف إطلاق النار يظل الضمانة الأساسية لحماية السكان والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

كما أبرز المشاركون أن المناطق العازلة أنشئت أساسا لمنع أي تصعيد عسكري بين الأطراف، معتبرين أن الممارسات التي تم عرضها خلال المؤتمر تتناقض مع الوضع القانوني لهذه المناطق ومع الأهداف التي أحدثت من أجلها. ودعا عدد من الخبراء إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن هذه الوقائع.

الحل السياسي يعود إلى الواجهة

وفي الجانب السياسي، سجل المشاركون أن قرارات مجلس الأمن الأخيرة أصبحت أكثر تركيزا على البحث عن حل سياسي واقعي ودائم للنزاع، مشيرين إلى أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تحظى بدعم دولي متزايد مقارنة بباقي المقترحات المطروحة.

كما حذر خبراء في الأمن والسلم من أن استمرار التوتر قد يفاقم هشاشة منطقة الساحل، في ظل تنامي شبكات التهريب والجريمة العابرة للحدود وانتشار الجماعات المسلحة. وخلص المؤتمر إلى أن أي تصعيد جديد قد تتجاوز تداعياته حدود الصحراء ليطال الأمن الإقليمي برمته، ما يجعل الحل السياسي التفاوضي الخيار الأكثر واقعية لتجنب مزيد من التوترات.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL