كشف التصنيف الجديد لـ”ويبومتريكس العالمي للجامعات” عن استمرار تراجع حضور الجامعات المغربية على المستوى الإفريقي، بعدما أخفقت جميع مؤسسات التعليم العالي بالمملكة في حجز مكان لها ضمن قائمة أفضل 25 جامعة في القارة، في مؤشر جديد يعيد إلى الواجهة النقاش حول واقع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأظهرت نتائج نسخة 2026 من التصنيف أن الجامعات المغربية، رغم تحقيق بعضها تقدما في الترتيب العالمي، ما تزال بعيدة عن منافسة المؤسسات الجامعية الرائدة إفريقيا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرة منظومة التعليم العالي على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والبنيات التحتية والابتكار والبحث العلمي.
وجاءت جامعة القاضي عياض في صدارة الجامعات المغربية، بعدما احتلت المرتبة 29 إفريقيا والرتبة 1505 عالميا، متقدمة على جامعة محمد الخامس بالرباط التي حلت في المركز 39 إفريقيا و1850 عالميا، فيما جاءت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في المرتبة 43 إفريقيا و1974 عالميا.
جامعات مغربية تتقدم عالميا… لكنها تتراجع قاريا
وشملت قائمة أبرز الجامعات المغربية أيضا جامعة ابن زهر بأكادير التي احتلت المرتبة 55 إفريقيا و2320 عالميا، تلتها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة في المركز 56 إفريقيا و2322 عالميا، ثم جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس في المرتبة 60 إفريقيا و2421 عالميا.
كما حلت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المرتبة 70 إفريقيا و2563 عالميا، تلتها جامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال في المركز 72 إفريقيا و2599 عالميا، ثم جامعة شعيب الدكالي بالجديدة في المرتبة 84 إفريقيا و2973 عالميا، وجامعة محمد الأول بوجدة في المركز 92 إفريقيا و3210 عالميا، فيما جاءت جامعة مولاي إسماعيل بمكناس في المرتبة 98 إفريقيا و3334 عالميا.
ورغم هذا الحضور في التصنيف العالمي، فإن غياب أي جامعة مغربية عن قائمة أفضل 25 مؤسسة جامعية إفريقيا يعكس، بحسب متابعين، استمرار الفجوة مع الجامعات الإفريقية التي نجحت في تعزيز مكانتها البحثية والأكاديمية خلال السنوات الأخيرة.
جنوب إفريقيا ومصر تواصلان الهيمنة على التصنيف
وعلى المستوى القاري، واصلت الجامعات الجنوب إفريقية سيطرتها على المراكز الأولى، حيث تصدرت جامعة كيب تاون الترتيب، متبوعة بجامعة ويتواترسراند ثم جامعة بريتوريا، فيما جاءت جامعة القاهرة في المرتبة السابعة، لتؤكد الجامعات الجنوب إفريقية والمصرية حضورها القوي ضمن النخبة الجامعية الإفريقية.
أما عالميا، فحافظت جامعة هارفارد على صدارة التصنيف، تلتها جامعتا ستانفورد وأوكسفورد، بينما احتلت جامعات ميشيغان وكورنيل المركزين الرابع والخامس، وضمت قائمة العشر الأوائل أيضا جامعات جونز هوبكنز وكامبريدج وبنسلفانيا وواشنطن وييل.
ويستند تصنيف “ويبومتريكس” إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بالحضور الرقمي للمؤسسات الجامعية، ومدى إتاحة إنتاجها العلمي، وحجم تأثيرها البحثي، إضافة إلى مؤشرات التميز الأكاديمي والانفتاح العلمي. وشملت نسخة 2026 نحو 5500 مؤسسة جامعية من مختلف أنحاء العالم، ما يجعل نتائجها مرجعا لقياس مستوى حضور الجامعات في الفضاء الأكاديمي والبحثي الدولي.





















