
فتحت المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية تحقيقا إداريا وماليا بشأن عشرات الصفقات العمومية التي أبرمتها جماعات ترابية بعدد من الجهات، من بينها الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، على خلفية تقارير وشكايات تتحدث عن شبهات مرتبطة بتوجيه بعض المشاريع والطلبيات العمومية.
وتتركز التحقيقات على صفقات ومشاريع تهم تهيئة الطرق وتعبيد المسالك القروية والتنوير العمومي والدعم الاجتماعي، مع بحث مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في إبرام وتنفيذ هذه الصفقات.
وتأتي هذه العملية الرقابية في سياق اتهامات وجهت إلى عدد من رؤساء الجماعات ومنتخبين محليين بشأن احتمال توظيف بعض المشاريع العمومية لخدمة حسابات انتخابية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، من خلال إعطاء الأولوية لمناطق أو مشاريع محددة على حساب أخرى.
وباشرت فرق تابعة للمفتشية العامة عمليات تقصي ميدانية لتدقيق الوثائق والملفات المرتبطة بالصفقات المعنية، مع التركيز على ظروف إطلاقها، وآجال تنفيذها، ومدى انسجامها مع الأولويات المحددة في برامج التنمية الجماعية.
كما تشمل عملية التدقيق الحالات التي جرى فيها تسريع إطلاق بعض المشاريع أو تحويل اعتمادات مالية إليها، وذلك للتحقق من مدى استجابتها للمعايير والأولويات المعتمدة في المخططات والبرامج المحلية.
وتمتد التحقيقات كذلك إلى احتمال وجود ممارسات من قبيل تجزئة الصفقات بهدف تفادي اللجوء إلى طلبات العروض المفتوحة، إضافة إلى فحص الأسعار المعتمدة ومدى تناسبها مع طبيعة الأشغال وجودتها وما تم إنجازه فعليا على أرض الواقع.
وتبحث المفتشية أيضا في طبيعة العلاقات المحتملة بين الشركات الفائزة بالصفقات وبعض المسؤولين المنتخبين أو المصالح المعنية أو أشخاص مقربين منهم، وذلك للتأكد من عدم وجود حالات تضارب مصالح أو استفادة غير مشروعة.
ويرتقب أن تكشف نتائج هذه العمليات الرقابية مدى احترام الجماعات المعنية للقواعد المنظمة للصفقات العمومية، وما إذا كانت المعطيات الواردة في التقارير والشكايات تستند إلى مخالفات فعلية تستوجب ترتيب المسؤوليات.






















