سياسة

قبل الانتخابات.. منع منتخبين من مغادرة التراب الوطني

سياسة

 

تتوسع دائرة التحقيقات القضائية المرتبطة بتدبير الشأن العام المحلي، بعدما وجدت أسماء بارزة من المنتخبين أنفسها في مواجهة إجراءات احترازية مشددة، شملت المنع من مغادرة التراب الوطني ومصادرة جوازات السفر، في سياق ملفات تتابعها محاكم جرائم الأموال بعدة جهات من المملكة.

وكشفت جريدة “الصباح”، في عدد اليوم (الثلاثاء)، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط شكاية تقدم بها برلماني سابق بجهة الرباط سلا القنيطرة، بناء على تعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ما قاد إلى فتح تحقيقات أولية طالت ثلاثة برلمانيين، اثنان منهم غادرا العمل السياسي، إلى جانب رئيسي جماعتين ترابيتين. كما شملت الأبحاث مسؤولين بعدد من المؤسسات العمومية، من بينها الوكالة الحضرية للقنيطرة والمركز الجهوي للاستثمار ومديرية أملاك الدولة والخزينة الإقليمية.

إغلاق الحدود في وجه منتخبين ومسؤولين ومقاولين

وقرر قضاة التحقيق بمحاكم جرائم الأموال بكل من الرباط وفاس ومراكش اتخاذ إجراءات احترازية في مواجهة عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين، عبر إغلاق الحدود في وجوههم إلى حين استكمال التحقيقات الجارية.

وتضم قائمة المعنيين بهذه الإجراءات برلمانيين من مجلسي النواب والمستشارين، ورؤساء مجالس جماعية، إضافة إلى موظفين وتقنيين ومقاولين يشتبه في ارتباطهم بملفات تدبير مالي وإداري تخضع حاليا للتدقيق القضائي.

كما تم سحب جوازات سفر عدد من البرلمانيين والرؤساء السابقين للجماعات الترابية، في انتظار مثولهم أمام قضاة التحقيق للاستماع إليهم بشكل تفصيلي بشأن المنسوب إليهم.

وتفيد مصادر الجريدة نفسها بأن عددا من هؤلاء لجؤوا إلى الاستعانة بمحامين من خارج أحزابهم السياسية، بعدما فضلت بعض التنظيمات الحزبية النأي بنفسها عن هذه الملفات بالنظر إلى حساسيتها وتداعياتها السياسية.

ملفات تبديد الأموال العمومية تربك المشهد الانتخابي

ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تشهد محاكم جرائم الأموال توافد عشرات الشكايات المرتبطة بتدبير الجماعات الترابية، تتصدرها اتهامات بتبديد الأموال العمومية وسوء تدبير الصفقات والبرامج المحلية.

واختار قضاة التحقيق، في عدد من الملفات، متابعة منتخبين ورؤساء جماعات في حالة سراح مع إخضاعهم لتدابير قانونية احترازية، استنادا إلى مقتضيات الفصل 241 من القانون الجنائي المتعلق بتبديد الأموال العامة والمشاركة في ذلك.

وتثير هذه التطورات حالة من الترقب والقلق داخل الأوساط الانتخابية، خاصة في صفوف منتخبين يخشون أن تتحول التحقيقات الجارية إلى متابعات قضائية قد تؤثر على مستقبلهم السياسي.

كما تطرح هذه الملفات أسئلة متزايدة حول تأثير حملة مكافحة الفساد على الخريطة الانتخابية المقبلة، في ظل توقعات بإعادة رسم موازين القوى المحلية وفتح المجال أمام وجوه سياسية جديدة تسعى إلى استثمار خطاب النزاهة والحكامة في معركة صناديق الاقتراع.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL