
تستعد وزارة الداخلية لاتخاذ إجراءات لتنظيم استغلال سيارات نقل الأموات التي اقتنيت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعدما سجلت السلطات شكايات بشأن طريقة تدبير بعضها من طرف جمعيات تستغلها خارج الأهداف التي خصصت لها.
مطالب بتدخل عاجل لوضع حد للاستغلال
وأفادت المصادر ذاتها بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية دعت إلى تعزيز التنسيق مع الولاة والعمال من أجل مراقبة طريقة استغلال هذه السيارات، بعدما تحولت، في بعض الحالات، إلى مصدر لتحقيق مداخيل مالية مهمة، في ظل غياب مراقبة منتظمة من الجهات المختصة.
وأضافت المصادر نفسها أن عددا من مسؤولي الجمعيات أصبحوا يتعاملون مع سيارات نقل الأموات، كما لو كانت رخصا دائمة للاستغلال، رغم أن اقتناءها تم بتمويل عمومي وفي إطار أهداف اجتماعية محددة.
دعوات إلى توقيف النشاط مؤقتا وتنظيم القطاع
وحسب المصادر ذاتها، فإن من بين المقترحات المطروحة توقيف استغلال هذه السيارات بشكل مؤقت، خاصة خلال الفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى حين وضع إطار تنظيمي واضح يحدد شروط تدبيرها ومراقبة خدماتها.
وترى المصادر أن هذه الخطوة من شأنها الحد من أي استغلال محتمل لهذه الوسائل في توسيع القواعد الانتخابية لبعض الفاعلين السياسيين، مع ضمان احترام الأهداف الأصلية التي رصدت من أجلها الاعتمادات العمومية.
إعادة توجيه الدعم نحو الأهداف الاجتماعية
وأكدت المصادر أن الغاية الأساسية من تمويل الجمعيات بسيارات نقل الأموات كانت تتمثل في دعم الخدمات الاجتماعية المرتبطة بالمقابر ومرافقة الأسر في ظروف إنسانية، وليس تحويل هذه الوسائل إلى نشاط يدر مداخيل أو يمتد خارج النطاق الترابي الذي أحدثت من أجله، الأمر الذي يفرض مراجعة شاملة لآليات تدبير هذا القطاع وتعزيز الرقابة عليه.






















