أثارت قضية رسوم التسجيل المفروضة على الطلبة الأجراء في الجامعات المغربية جدلا متجددا، بعدما أفادت مصادر بأن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يرفض التفاعل مع مطالب هذه الفئة المتضررة من استخلاص مبالغ مالية عند التسجيل في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه، رغم توصله بأسئلة كتابية في الموضوع من أعضاء بمجلسي النواب والمستشارين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الملف اكتسب بعدا قانونيا، في ظل إخبار الوزير بصدور أحكام قضائية عن المحاكم المختصة خلصت إلى عدم قانونية فرض رسوم التسجيل على الطلبة الأجراء، ما يطرح أسئلة حول استمرار استخلاص هذه المبالغ، وحول مدى انسجام الإجراءات المعتمدة داخل المؤسسات الجامعية مع الأحكام القضائية المشار إليها.
رسوم التسجيل بالجامعات تثير غضب الطلبة
وتتمثل أبرز مظاهر الإشكال في فرض مبالغ مالية على طلبة يزاولون أعمالا مهنية، باعتبارها رسوما مرتبطة بالتسجيل في أسلاك جامعية مختلفة، وهو ما ألحق، أضرارا مالية بشريحة من الطلبة الذين يتابعون دراستهم بالتوازي مع العمل.
وتشير المصادر نفسها إلى أن أعضاء في مجلسي النواب والمستشارين سبق أن وجهوا أسئلة كتابية إلى وزير التعليم العالي بشأن هذه القضية، في محاولة للحصول على توضيحات حول الأساس القانوني الذي تستند إليه المؤسسات الجامعية في فرض هذه الرسوم، خصوصا في ظل الأحكام القضائية التي قالت المصادر إنها أكدت عدم قانونية استخلاصها من الطلبة الأجراء.
مؤسسات جامعية تشترط وثائق لإثبات عدم مزاولة العمل
وحسب المصادر نفسها، فإن الموقف المنسوب إلى الوزير عز الدين ميداوي شجع، وفق روايتها، رؤساء عدد من المؤسسات الجامعية على الاستمرار في استخلاص مبالغ مالية تختلف قيمتها باختلاف أسلاك التدريس بالجامعات.
وسارعت مصالح شؤون الطلبة إلى اشتراط إدلاء شريحة واسعة من الطلبة والطالبات الأجراء بما يثبت عدم مزاولتهم لأي نشاط مهني خلال الفترة السابقة، وذلك قبل إتمام إجراءات التسجيل. وفي حال تأكدت مزاولة الطالب لنشاط مهني، يطلب منه أداء الرسوم المحددة وفق المسطرة المعتمدة داخل المؤسسة المعنية.
ويطرح هذا الإجراء بدوره تساؤلات بشأن معايير تصنيف الطلبة المعنيين، وكيفية التحقق من وضعيتهم المهنية، فضلا عن مدى انسجام هذه الممارسات مع الأحكام القضائية التي أشارت إليها المصادر في هذا الملف.
أحكام قضائية وقانونية رسوم الطلبة الأجراء
تمنح الأحكام القضائية المشار إليها في المعطيات أهمية خاصة لهذا الملف، باعتبارها تمس الأساس القانوني لفرض رسوم التسجيل على الطلبة الأجراء. وفي ظل وجود هذه الأحكام، يبرز سؤال حول كيفية تعامل المؤسسات الجامعية مع مضامينها، وما إذا كان استمرار استخلاص الرسوم يستند إلى أساس قانوني واضح.
ويكشف الملف، في المقابل، عن حاجة إلى توضيح رسمي يحسم الجدل القائم حول رسوم التسجيل الخاصة بالطلبة الأجراء، ويحدد بشكل دقيق القواعد التي ينبغي أن تحكم تسجيل هذه الفئة في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه.





















