الانتخابات المقبلة تهدد بإسقاط برلمانيين ورؤساء جماعات
تستعد الساحة السياسية المغربية لاستحقاقات انتخابية مرتقبة سنة 2026 وسط مؤشرات على احتمال غياب عدد من الأسماء السياسية والمنتخبة التي راكمت حضورا داخل البرلمان والجماعات الترابية، بعدما شرعت الجهات المختصة في إعداد لائحة تضم برلمانيين ورؤساء جماعات ومنتخبين قد تحول وضعيتهم القانونية دون تقديم ترشيحاتهم خلال الانتخابات المقبلة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه العملية لا تزال في مرحلة إعداد وتجميع المعطيات، في انتظار استكمال المساطر المعتمدة والإعلان الرسمي عن القرارات النهائية.
ويهم الأمر مسؤولين ومنتخبين توجد في وضعياتهم القانونية موانع محتملة أمام الترشح، خصوصا تلك المرتبطة بأحكام قضائية أو قرارات عزل أو حالات أخرى تنص عليها القوانين التنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية.
أحكام قضائية وقرارات عزل تهدد ترشيحات أسماء بارزة
تعمل الجهات المختصة على تجميع المعطيات القانونية المتعلقة بعدد من البرلمانيين ورؤساء الجماعات والمنتخبين، بهدف تحديد مدى استيفائهم الشروط القانونية للترشح في انتخابات 2026. وتأتي الأحكام القضائية وقرارات العزل ضمن أبرز الحالات التي قد تؤثر في الوضعية الانتخابية لبعض الأسماء، إلى جانب موانع أخرى ينص عليها الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات.
وينتظر أن تكتسي نتائج هذه العملية أهمية كبيرة بالنسبة إلى عدد من الأحزاب السياسية، خصوصا تلك التي كانت تراهن على منتخبين يتوفرون على حضور قوي داخل دوائرهم الانتخابية، حيث قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة النظر في اختياراتها في حال تأكد وجود موانع قانونية تحول دون ترشح بعض الأسماء.
وتفرض هذه التطورات على التنظيمات السياسية، في المقابل، مراجعة الوضعيات القانونية للمرشحين المحتملين قبل مرحلة إيداع الترشيحات، تفاديا لمفاجآت قد تطيح بأسماء كانت تحظى بمكانة متقدمة داخل حسابات الأحزاب الانتخابية.
حزب الاستقلال يراجع تزكيات نواب قضوا ولايات متتالية
في السياق ذاته، أفادت مصادر حزبية بأن حزب الاستقلال اتجه إلى عدم منح التزكية لعدد من نوابه الذين قضوا ولايات متتالية داخل البرلمان، رغم استمرار حضورهم ونفوذهم الانتخابي داخل دوائرهم.
وتعكس هذه الخطوة توجها نحو إعادة ترتيب بعض الترشيحات، في وقت تستعد فيه الأحزاب السياسية لمعركة انتخابية تتطلب موازنة دقيقة بين قوة الأسماء المعروفة داخل الدوائر وبين الرغبة في تجديد الوجوه والمرشحين.
وقد يؤدي التخلي عن تزكية بعض النواب الذين راكموا حضورا انتخابيا لسنوات إلى فتح المجال أمام أسماء جديدة، خصوصا في الدوائر التي ظلت مرتبطة سياسيا بمنتخبين بعينهم. كما قد يدفع ذلك الأحزاب إلى إعادة بناء تحالفاتها المحلية وترتيب حساباتها وفق موازين جديدة.
لائحة الممنوعين من الترشح تعيد رسم خريطة الانتخابات
ويرتقب أن يؤدي الكشف الرسمي عن الأسماء التي ستشملها الموانع القانونية، إلى إعادة ترتيب عدد من الدوائر الانتخابية، وفتح المجال أمام وجوه جديدة للتنافس على مقاعد ظلت لسنوات مرتبطة بأسماء وازنة.
ويظل تحديد الوضعيات القانونية للمعنيين وإعلان القرارات النهائية رهينا باستكمال المساطر القانونية المعتمدة، ما يعني أن المعطيات الحالية لا تمثل، في حد ذاتها، أحكاما نهائية بشأن أهلية أي اسم للترشح.
ومع اقتراب انتخابات 2026، تضع هذه التطورات الأحزاب أمام اختبار مزدوج: الحفاظ على قدرتها التنافسية داخل الدوائر الانتخابية، وفي الوقت نفسه ضمان سلامة الوضعيات القانونية لمرشحيها. وقد تتحول الموانع القانونية، إذا اتسع نطاقها، إلى عامل مؤثر في إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية وفتح الطريق أمام أسماء جديدة للعب أدوار بارزة في المشهد السياسي المقبل.





















