
تواصل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج توسيع وتعزيز منظومة المراقبة بالفيديو داخل المؤسسات السجنية، في إطار توجه يرمي إلى الرفع من مستويات المراقبة الأمنية وتحسين قدرات تتبع مختلف الفضاءات داخل محيط السجون، من خلال الاستثمار في تجهيزات تقنية حديثة وتحديث البنية التحتية الخاصة بالمراقبة.
وفي أحدث خطوة ضمن هذا المسار، أبرمت المندوبية صفقة جديدة لتوريد وتركيب وتعزيز أنظمة المراقبة بالفيديو في نحو عشرين سجنا محليا، من بينها المؤسسات السجنية بالمحمدية وتولال والرماني والرشيدية، وذلك بميزانية تناهز 11.7 مليون درهم.
مئات الكاميرات لتوسيع نطاق المراقبة
وتتضمن الصفقة تركيب مئات الكاميرات الثابتة من نوع IP، بدقة تصل إلى 5 ميغابكسل، خصوصا في الأماكن الخارجية للمؤسسات السجنية المعنية، بما يتيح توسيع نطاق التغطية البصرية وتعزيز القدرة على مراقبة محيط هذه المؤسسات ومختلف النقاط التي تتطلب تغطية أمنية مستمرة.
كما تشمل العملية تركيب عشرات الكاميرات من نوع “ميني-دوم IP”، بالدقة نفسها، بما يسمح بتغطية إضافية للفضاءات المستهدفة، والاستفادة من تجهيزات مخصصة للمراقبة المستمرة وتسجيل الصور.
ولا تقتصر الصفقة على اقتناء الكاميرات، بل تمتد إلى مختلف المعدات واللوازم التقنية الضرورية لتشغيل المنظومة، من بينها مئات الأمتار من الكابلات، وأجهزة تسجيل، وأقراص صلبة مخصصة لتخزين تسجيلات المراقبة، إلى جانب الملحقات المرتبطة بعملية التركيب والتشغيل.
وتعكس طبيعة التجهيزات المدرجة في الصفقة توجها نحو بناء منظومة متكاملة للمراقبة، لا تعتمد فقط على زيادة عدد الكاميرات، وإنما تشمل كذلك وسائل نقل البيانات وتسجيلها وحفظها، بما يضمن استمرارية عمل النظام والاستفادة من المعطيات المصورة عند الحاجة.
صفقة بأفضلية وطنية بقيمة 11.7 مليون درهم
ومنحت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج الصفقة مع مراعاة الأفضلية الوطنية، إذ آلت إلى مجموعة مكونة من ثلاث شركات مغربية تتخذ جميعها من الرباط مقرا لها، وهي “كونسيس” و”ساينتيك” و”سينتيك سيرفيسيس”.
وبلغت القيمة المالية للصفقة 11.7 مليون درهم، وهي القيمة نفسها التي كانت محددة ضمن التكلفة التقديرية عند إطلاق طلب العروض.
وتأتي هذه الصفقة في سياق متواصل لتحديث وسائل المراقبة داخل المؤسسات السجنية، عبر الاعتماد على تقنيات رقمية تسمح بتوسيع التغطية وتعزيز إمكانات الرصد والتسجيل، بما يواكب متطلبات التدبير الأمني للمؤسسات التي تضم أعدادا كبيرة من النزلاء والأطر والموظفين.
ويؤشر توسيع منظومة المراقبة بالفيديو إلى أهمية البنية التكنولوجية في تدبير المؤسسات السجنية الحديثة، خصوصا مع تنامي الحاجة إلى أنظمة قادرة على توفير مراقبة مستمرة للفضاءات المستهدفة، وتسجيل المعطيات المصورة والاحتفاظ بها ضمن تجهيزات تقنية مخصصة لهذا الغرض.
وباستهداف نحو عشرين مؤسسة سجنية محلية ضمن الصفقة الأخيرة، تواصل المندوبية ضخ استثمارات في هذا المجال، في خطوة تجمع بين تحديث التجهيزات الأمنية وتوسيع نطاق الاعتماد على الوسائل الرقمية في مراقبة المؤسسات السجنية.





















