مجتمع

اتفاقية التكوين بوزارة العدل تحرج الوزير وهبي

مجتمع

 

عاد ملف التكوين المستمر بوزارة العدل إلى واجهة النقاش داخل القطاع، بعدما عبر عدد من الموظفين، خاصة المنتمين إلى هيئة كتابة الضبط، عن استغرابهم من تعثر تنزيل الاتفاقية الإطار الموقعة قبل سنتين بين وزارة العدل ووزارة التعليم العالي، في وقت لم يعد يفصل عن انتهاء الولاية الحكومية الحالية سوى أسابيع قليلة، ما يطرح تساؤلات بشأن مصير الالتزامات التي تضمنها هذا الاتفاق.

وتؤكد مصادر مطلعة أن الموظفين ينتظرون توضيحات رسمية حول أسباب توقف تنفيذ عدد من مقتضيات الاتفاقية، خصوصا تلك المتعلقة بفتح آفاق جديدة للتكوين الأكاديمي، الذي كان يعول عليه لتطوير الكفاءات البشرية وتعزيز التأهيل العلمي داخل منظومة العدالة.

توقف التكوين عند الماستر وتأجيل فتح سلك الدكتوراه

أفادت المصادر ذاتها بأن برامج التكوين المنصوص عليها في الاتفاقية لم يتم تنزيلها بالشكل المأمول، بعدما اقتصرت على فتح مسالك التكوين في مستوى الماستر، في حين ظل مشروع إتاحة سلك الدكتوراه أمام موظفي وزارة العدل معلقا دون تفعيل، رغم مرور فترة كافية على توقيع الاتفاق.

وأثار هذا الوضع استياء عدد من موظفي القطاع، الذين كانوا ينتظرون استكمال مختلف مراحل التكوين الأكاديمي، بما يسمح لهم بتطوير مؤهلاتهم العلمية والمهنية، والمساهمة في الارتقاء بجودة الأداء الإداري والقضائي، فضلا عن دعم البحث العلمي المرتبط بمنظومة العدالة.

دعوات إلى تقييم الاتفاقية ومعالجة الإكراهات

وحسب المصادر نفسها، فإن المرحلة الحالية كانت تستوجب إجراء تقييم شامل وموضوعي لنتائج تنزيل اتفاقية الشراكة، من أجل الوقوف على مستوى تنفيذ الالتزامات، ورصد الإكراهات التي حالت دون استكمال مختلف برامج التكوين، والعمل على تجاوزها قبل انتهاء الولاية الحكومية.

ويرى متابعون أن تقييم حصيلة الاتفاقية من شأنه تحديد مكامن الخلل، سواء على مستوى التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية أو على مستوى تنزيل البرامج التكوينية، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أبرمت من أجلها هذه الشراكة.

الاتفاقية تستهدف تعزيز البحث العلمي 

تنص الاتفاقية الإطار، وفق المعنيين بها، على إرساء مسارات متكاملة للتكوين في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه، بما يتيح لموظفي وزارة العدل فرصا أكبر لاستكمال مسارهم الأكاديمي، ويعزز حضور البحث العلمي داخل القطاع.

ويعتبر مهنيون أن الاستثمار في تكوين الموارد البشرية يشكل أحد أهم مرتكزات تحديث الإدارة القضائية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع العدالة، والتي تتطلب أطرا مؤهلة تمتلك كفاءات قانونية وإدارية وبحثية قادرة على مواكبة مشاريع الإصلاح وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، يترقب موظفو القطاع معرفة مآل هذه الاتفاقية، وما إذا كانت الجهات المعنية ستسارع إلى استكمال تفعيل مقتضياتها، أم أن ملف التكوين المستمر سيظل مؤجلا إلى الولاية الحكومية المقبلة، رغم ما يمثله من أهمية في تأهيل الرأسمال البشري بوزارة العدل.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL