
تشهد الأقاليم الجنوبية للمملكة حركية سياسية متسارعة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة، بعدما دخلت أحزاب الأغلبية في سباق مكثف لاستقطاب الأعيان والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين، في محاولة لتعزيز مواقعها داخل واحدة من أهم الدوائر الانتخابية بالمملكة، والتي تلعب دورا محوريا في رسم ملامح الخريطة السياسية وتوازنات البرلمان المقبل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن وتيرة التحركات الحزبية ارتفعت بشكل لافت خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل سعي مختلف المكونات السياسية إلى استقطاب شخصيات ذات وزن انتخابي قادرة على حشد الأصوات وحسم المنافسة في عدد من الدوائر بالأقاليم الجنوبية.
أحزاب الأغلبية ترفع وتيرة استقطاب الأعيان والمنتخبين
وأفادت مصادر مطلعة بأن عددا من الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية كثفت اتصالاتها مع شخصيات صحراوية بارزة، ومنتخبين محليين، وفاعلين اقتصاديين، في إطار استعداداتها المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، المقرر تنظيمها في 23 شتنبر.
وأضافت المصادر أن هذه التحركات تعكس إدراك مختلف الأحزاب للأهمية الاستراتيجية التي أصبحت تمثلها الأقاليم الجنوبية، باعتبارها خزانا انتخابيا مؤثرا في تشكيل الأغلبية البرلمانية المقبلة، وهو ما يفسر احتدام المنافسة لاستقطاب الأسماء القادرة على ترجيح كفة أي حزب خلال الاقتراع.
ويرى متابعون أن هذه الدينامية السياسية تؤشر على انطلاق حملة غير معلنة لإعادة ترتيب التحالفات المحلية واستقطاب الكفاءات والوجوه ذات الامتداد الاجتماعي، استعدادا لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون من أكثر المحطات تنافسية خلال السنوات الأخيرة.
ترشح حسن الدرهم يرفع منسوب المنافسة
وتزامنت هذه الحركية مع إعلان رجل الأعمال والفاعل السياسي حسن الدرهم عزمه خوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وهي الخطوة التي اعتبرها متابعون تطورا بارزا من شأنه إعادة تشكيل موازين المنافسة داخل الأقاليم الجنوبية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن دخول الدرهم غمار السباق الانتخابي يمنح المنافسة زخما إضافيا، بالنظر إلى حضوره الاقتصادي والسياسي بالمنطقة، وما يحظى به من شبكة علاقات قد تؤثر في مسار الحملة الانتخابية المقبلة.
مواجهة مرتقبة مع أسماء وازنة
وأوضحت المصادر أن ترشح حسن الدرهم يضعه في مواجهة مباشرة مع عدد من الأسماء البارزة في المشهد السياسي الصحراوي، وفي مقدمتها حمدي ولد الرشيد، الذي يعد من أبرز الفاعلين السياسيين بالأقاليم الجنوبية، وهو ما ينذر بمنافسة قوية حول استقطاب الأعيان والناخبين وكبار المنتخبين خلال الأشهر المقبلة.
ويتوقع متابعون أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعدا في وتيرة التحركات الحزبية والتحالفات المحلية، مع اقتراب موعد تقديم الترشيحات، في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى تعزيز حضورها الانتخابي وضمان أفضل تموقع داخل الأقاليم الجنوبية، التي تظل من أكثر المناطق تأثيرا في رسم موازين القوى السياسية على المستوى الوطني.
ويرى مراقبون أن نتائج هذه التحركات ستكون حاسمة في تحديد شكل المنافسة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، خاصة مع دخول شخصيات ذات ثقل سياسي واقتصادي على خط السباق، بما قد يجعل الأقاليم الجنوبية إحدى أبرز ساحات التنافس الانتخابي في المملكة خلال استحقاقات 2026.






















