
قال فرحات مهني، رئيس ما يعرف بـ”جمهورية القبائل” ورئيس حركة تقرير مصير القبائل (MAK)، إن الجزائر تلقت “هزيمتين مريرتين” في أقل من 24 ساعة، الأولى تمثلت في إقصاء المنتخب الجزائري من منافسات كأس العالم 2026، والثانية في ما وصفه بـ”المقاطعة الواسعة” للانتخابات التشريعية بمنطقة القبائل.
المقاطعة تعكس رفضا للسلطات الجزائرية
وأوضح مهني، في بيان نشره، أن المقاطعة التي دعت إليها حركة تقرير مصير القبائل شكلت رسالة سياسية موجهة إلى السلطات الجزائرية، معتبرا أن نسبة المشاركة المنخفضة في المنطقة تعكس، بحسب قوله، تمسك سكان القبائل بمطلب تقرير المصير.
وأضاف أن ما وصفه بـ”التعبير السيادي للشعب القبائلي” يحمل دلالات سياسية تتجاوز نتائج الانتخابات، معتبرا أن تكرار المقاطعة في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة يمثل مؤشرا على رفض جزء من سكان المنطقة للمسار السياسي الذي تنتهجه السلطات الجزائرية.
دعوة إلى حوار بشأن مستقبل منطقة القبائل
ودعا رئيس ما يعرف بـ”جمهورية القبائل” السلطات الجزائرية إلى فتح حوار مع ممثلي الحركة حول مستقبل المنطقة، معتبرا أن الحل السياسي يبقى بديلا عن المقاربة الأمنية التي تنتقدها الحركة منذ سنوات.
كما جدد مطالبته بالإفراج عن المعتقلين الذين تصفهم الحركة بـ”السجناء السياسيين”، إلى جانب الدعوة إلى إطلاق سراح الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز، الذي سبق أن أثارت قضيته اهتمام عدد من المنظمات الحقوقية والإعلامية.
مواقف تثير جدلا داخل الجزائر
وتأتي تصريحات فرحات مهني في سياق استمرار الخلاف بين السلطات الجزائرية وحركة تقرير مصير القبائل، التي تصنفها الجزائر تنظيما إرهابيا، بينما تواصل الحركة المطالبة بحق تقرير المصير وإقامة كيان مستقل في منطقة القبائل.
وتبقى هذه المواقف محل جدل سياسي وقانوني، في ظل تمسك السلطات الجزائرية بوحدة أراضي البلاد ورفضها لأي دعوات انفصالية، مقابل استمرار الحركة في الدفاع عن مشروعها السياسي والدعوة إلى تدويل قضية منطقة القبائل.






















