
أعاد الفريق الاشتراكي (المعارضة الاتحادية) إلى واجهة النقاش البرلماني ملف الخصاص الذي يعرفه قطاع الطب الشرعي بالمغرب، مسلطا الضوء على التأخر في تسليم شهادات التكوين لفائدة الأطباء المستفيدين من البرنامج الوطني للتكوين في هذا التخصص، رغم استكمالهم جميع المراحل الأكاديمية والتطبيقية واجتيازهم الامتحان النهائي منذ أكثر من عام.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعا البرلماني عن المعارضة الاتحادية عبد الحق أمغار إلى التعجيل بتسوية هذا الملف، معتبرا أن استمرار التأخر في تسليم الشهادات يحرم المنظومة الصحية والقضائية من الاستفادة من أطر مؤهلة، في وقت يشهد فيه المغرب خصاصا ملحوظا في الموارد البشرية المتخصصة في الطب الشرعي.
مطالب بتفعيل القانون واتفاقية الشراكة
وأوضح البرلماني أن المادة 37 من القانون رقم 17.77 المتعلق بممارسة مهام الطب الشرعي تنص على تأهيل الموارد البشرية الطبية لمزاولة هذا التخصص، مشيرا إلى أن البرنامج الوطني للتكوين جاء في إطار اتفاقية شراكة تجمع وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تعزيز العرض الوطني في مجال الطب الشرعي والاستجابة للحاجيات المتزايدة لهذا القطاع.
وأضاف أن عددا من الطبيبات والأطباء العاملين بمكاتب حفظ الصحة الجماعية والمصالح الصحية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية استفادوا من هذا التكوين المتخصص، بعدما خضعوا لمسار علمي وتطبيقي استوفى مختلف الوحدات المقررة.
أطباء أنهوا التكوين دون شهادات
وأشار عبد الحق أمغار إلى أن المستفيدين من البرنامج اجتازوا بنجاح الامتحان النهائي بتاريخ 22 فبراير 2025، بعد استكمال جميع المتطلبات العلمية والإدارية، غير أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود اليوم، بشهادات التكوين التي تخول لهم ممارسة مهام الطب الشرعي وفق الإطار القانوني المعمول به.
واعتبر أن هذا التأخر ينعكس سلبا على جهود تعزيز خدمات الطب الشرعي، ويؤخر إدماج أطر طبية مؤهلة داخل المنظومة الوطنية، رغم الحاجة المتزايدة إلى هذا التخصص في دعم التحقيقات القضائية وتقديم الخبرات الطبية لفائدة العدالة.
وطالب البرلماني وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن أسباب هذا التأخر، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتسليم شهادات التكوين في أقرب الآجال، بما يمكن الأطباء المعنيين من مباشرة مهامهم، ويساهم في تقوية خدمات الطب الشرعي وتحسين جودة الاستجابة لاحتياجات المواطنين، فضلا عن دعم منظومة العدالة والصحة العمومية بأطر متخصصة ومؤهلة.





















