ثقافة

غرائب مهرجان السعيدية.. المتوجون بالجوائز أكثر من المشاركين

ثقافة

أثارت نتائج الدورة الحادية عشرة لمهرجان السعيدية السينمائي “سينما بلا حدود” ملاحظات عديدة، بسبب كثرة المتوجين مقارنة بعدد الأفلام المشاركة، إلى جانب تسجيل حالة تناف داخل لجنة التحكيم.

وانطلقت المسابقة الرسمية بمشاركة 12 فيلما، موزعة بالتساوي بين ستة أفلام طويلة وستة أفلام قصيرة.

ويرى الناقد السينمائي أحمد سيجلماسي أن طريقة توزيع الجوائز انتهت إلى عدد مرتفع من حالات التتويج، إذ بلغت، باحتساب الجوائز الممنوحة مناصفة، 14 حالة استفادة مقابل 12 فيلما شاركت في المسابقة.

وترأس لجنة التحكيم المخرج عادل الفاضلي، وضمت جليلة التلمسي وعبد العزيز كوكاس وهشام بهلول وفوزية برج.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، منحت الجائزة الكبرى “البرتقالة” لفيلم “عائشة” لسناء العلاوي، بينما ذهبت جائزة الإخراج إلى “شيخة” لزهوة الراجي وأيوب اليوسفي.

واقتسم فيلما “مرآة للبيع” لهشام أمل و”نهاية أخرى” لطارق رسمي جائزة السيناريو، ما رفع عدد حالات التتويج في هذه الفئة إلى أربع، علما أن المسابقة القصيرة ضمت ستة أفلام.

10 حالات تتويج في مسابقة الأفلام الطويلة

أما مسابقة الأفلام الطويلة، فقد منحت الجائزة الكبرى “الجوهرة الزرقاء” لفيلم “البحر من بعيد” لسعيد حميش بن العربي، فيما حصل “الروندة 13” لمحمد علي النهدي على جائزة لجنة التحكيم.

وتقاسمت جائزة الإخراج أعمال سعد الشرايبي عن “صمت الكمنجات” وأحمد بولان عن «كازبلانكا/دكار»، مع تنويه لخالد براهيمي عن “حب في الداخلة”.

وآلت جائزة السيناريو إلى عبد الإله الحمدوشي عن “حب في الداخلة”، بينما تقاسمت عفاف بن محمود وفاطمة الزهراء بلدي جائزة التشخيص إناثا.

وفي فئة التشخيص ذكورا، منحت الجائزة مناصفة لأيوب كريطع عن “البحر من بعيد” وأنس الباز عن “كازبلانكا/دكار”، فيما حصل عز العرب الكغاط على جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالأداء عن دوره في “صمت الكمنجات”.

وبذلك، يصل مجموع حالات التتويج في فئة الأفلام الطويلة إلى 10 حالات عند احتساب المناصفات والتنويه وجائزة الأداء الخاصة، وهو ما يرفع العدد الإجمالي إلى 14 حالة مقابل 12 فيلما مشاركا.

ولا يتوقف النقاش الذي أثاره سيجلماسي عند كثرة الجوائز، إذ يلفت أيضا إلى أن أغلبية المتوجين كانوا حاضرين خلال أيام المهرجان، الذي امتد وفق البرنامج إلى أربعة أيام، من 26 إلى 29 غشت، رغم أن الموقع الرسمي للمهرجان يعرض أيضا تاريخا يمتد إلى 30 غشت، بينما أكد سيجلماسي في تغطيته أن البرنامج الفعلي انتهى بحفل الاختتام يوم 29 غشت.

حالة تناف داخل لجنة التحكيم

وتطرح نتائج الدورة أيضا مسألة أخرى تتعلق بتشكيل لجنة التحكيم، بعدما شارك زوج إحدى عضواتها بفيلم في المسابقة الرسمية.

ويعتبر سيجلماسي أن وجود هذه الحالة يستحق التوقف عنده، باعتبار أن لجان التحكيم يفترض أن تعمل في إطار يضمن أكبر قدر ممكن من الاستقلالية وتفادي تضارب المصالح أو أي وضع يمكن أن يثير شبهة التنافي.

ولا يعني تسجيل حالة التنافي، في حد ذاته، إثبات تأثيرها في النتائج، لكنه يطرح سؤالا حول معايير اختيار أعضاء لجان التحكيم، ومدى الحرص على تفادي العلاقات المباشرة التي قد تثير نقاشا حول حياد اللجنة.

وتزداد أهمية هذه الملاحظة عندما تقترن بكثرة حالات التتويج، خصوصا أن المسابقة لم تضم سوى 12 فيلما، بينما انتهت النتائج إلى 14 حالة تتويج عند احتساب الجوائز الممنوحة مناصفة والتنويه وجائزة الأداء الخاصة.

وبذلك، تفتح نتائج الدورة الحادية عشرة لمهرجان السعيدية نقاشا يتجاوز أسماء الفائزين، ليصل إلى طريقة توزيع الجوائز ومعايير تشكيل لجان التحكيم، وهي عناصر تشكل في النهاية جزءا أساسيا من صورة أي مسابقة سينمائية ومصداقيتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL