
حزب الاستقلال يعدكم: 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج

يقدم حزب الاستقلال برنامجه الانتخابي لخوض الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، متضمنا حزمة من الالتزامات والوعود التي تغطي مجالات اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية واستراتيجية، وذلك تحت شعار “وطني مستقبلي”.
ويضع البرنامج خمسة محاور أساسية، تتعلق بالحفاظ على منظومة القيم وتقوية تماسك الأسر، وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد، وتحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى، وبناء ما يسميه الحزب “دولة الرعاية”، فضلا عن تعزيز السيادة الاستراتيجية للمغرب.
ويتعهد الحزب، في المحور الأول، بوضع سياسات عمومية مندمجة للقيم تجمع بين الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، إلى جانب مأسسة العلاقة بين المدرسة والأسرة من خلال إحداث وحدات للمساعدة الاجتماعية، ومراجعة دفاتر التحملات الخاصة بالإعلام السمعي البصري ودعم المحتوى الرقمي الوطني.
كما يتضمن البرنامج إطلاق برامج لتقوية اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، وتأهيل أدوار المدرسة والإعلام العمومي والفن والسينما من أجل تقديم سردية مغربية مميزة، فضلا عن إصدار قانون لحماية الناشئة من المخاطر غير المشروعة لوسائط التواصل الاجتماعي.
ويقترح الحزب، في السياق نفسه، إطلاق مشروع “مدرسة الانتماء” ببرنامجيه “السفير” و”المشاركة المدنية”، إلى جانب مجموعة من الإجراءات الموجهة إلى الأسرة والطفولة وكبار السن.
5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج
ويتعهد حزب الاستقلال بتقديم دعم مالي يصل إلى 5000 درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب اتخاذ إجراءات للنهوض بطب الشيخوخة وإحداث أجنحة طبية متخصصة.
كما يقترح إرساء آليات للوقاية من التفكك الأسري من خلال المواكبة والوساطة الأسرية، والتعميم التدريجي للحضانات الاجتماعية ودعم التعليم الأولي، وتحسين نظام الدعم المالي المباشر ومواكبة الأسر للخروج من الفقر.
ويتضمن البرنامج أيضا إقرار خصم ضريبي للأسر التي تتحمل تكاليف تمدرس أطفالها، وتثمين التضامن بين الأجيال ودعم الأسر التي ترعى المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن إقرار عطلة مرنة لرعاية الطفولة مدفوعة الأجر.
ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الاحتكار
ويخصص الحزب محوره الثاني لتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، متعهدا بالتفعيل الصارم لهذا المبدأ في مختلف مواقع التدبير، وربط الدعم العمومي بشروط واضحة ومتعاقد بشأنها، إلى جانب إخراج قانون لتضارب المصالح وتحديد حالات التنافي.
ويقترح البرنامج إصلاح الضريبة على الشركات، وفرض معدل يصل إلى 40 في المائة على وضعيات الاحتكار، مع إقرار التصريح بالمصالح وتوسيع نطاقه، وتقوية اختصاصات مجلس المنافسة ومراجعة قانون حرية الأسعار.
كما يتعهد الحزب بتقوية التصريح بالممتلكات ومكافحة الإثراء غير المشروع، وضمان حماية قانونية فعلية للمستهلكين، والانتقال من منطق الترخيص المسبق إلى منطق دفاتر التحملات.
ويشمل هذا المحور أيضا تعميم رقمنة المساطر الإدارية وتقليص السلطة التقديرية للإدارة، وتحويل الرخص والامتيازات القائمة إلى دفاتر تحملات شفافة، وإطلاق منصات رقمية تضمن تكافؤ الفرص أمام المقاولات، مع تفعيل قاعدة “سكوت الإدارة بمثابة موافقة”.
ويلتزم الحزب كذلك بتوظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين حكامة السياسات العمومية، ودعم استقلالية مؤسسات الرقابة وحماية المبلغين عن الفساد، وتفعيل التشريعات الخاصة بمحاربة الفساد، مع نشر تقرير سنوي لمؤشرات النزاهة.
تحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى
ويراهن حزب الاستقلال، في محوره الثالث، على تحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى ومواكبة الأسر للخروج من الفقر.
ويقترح الحزب إحداث شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، ووضع عقد اجتماعي للخروج من الفقر يعتمد على بطاقة أسرية موحدة، إلى جانب سن آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح الخاصة بسلع العيش اليومي.
ويتضمن البرنامج وضع خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى في أفق 2031، والرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، فضلا عن إطلاق برامج ترابية لدعم التشغيل الذاتي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
كما يلتزم الحزب بتسريع إصلاح صناديق التقاعد وتوحيد معاييرها، ووضع مخطط وطني لتطوير المجموعات ذات النفع العام والتعاونيات، وإطلاق برنامج وطني لدعم ريادة الأعمال النسائية والعمل عن بعد، مع إحداث علامات تجارية جهوية وترابية للتعريف بمنتجات مختلف الجهات.
وفي مجال السكن، يقترح البرنامج وضع آلية وطنية لتيسير تمويل السكن الأول للشباب والطبقة المتوسطة، وتقليص كلفة البناء ومحاربة المضاربة، وتعبئة العقار العمومي لإنتاج سكن ميسر بثمن مضبوط.
كما يدعو إلى جعل الكراء والسكن التدريجي طريقا نحو الاستقرار السكني، ووضع عرض وطني جديد للسكن الموجه للطبقة المتوسطة، إلى جانب سن قانون خاص بالتعمير والبناء في العالم القروي.
“دولة الرعاية”.. إصلاح التعليم والارتقاء بالكفاءات
ويضع الحزب ضمن محوره الرابع هدف تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى تعليم جيد بالعالم القروي والجبلي، مع وضع منظومة وطنية لاستشراف المهن والكفاءات.
ويتضمن البرنامج الارتقاء بمسار تكوين الأساتذة وتطوير وضعيتهم المهنية، وسن نظام وطني رقمي لقياس جودة كل مؤسسة تعليمية، مع اعتماد آلية للرصد المبكر للهدر المدرسي وتطوير مدارس الفرصة الثانية.
كما يتعهد بتأطير رسوم التمدرس في التعليم الخصوصي، والاستثمار في الطفولة المبكرة وتعميم التعليم الأولي المجاني، والاعتراف بالكفاءات المهنية المكتسبة عن طريق التجربة والممارسة.
ويقترح الحزب كذلك إنشاء منصة وطنية للتعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتفعيل شراكات مبتكرة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز تعلم اللغات ومهارات القرن الحادي والعشرين، فضلا عن النهوض بالرياضة المدرسية وتطويرها.
الماء والطاقة والصناعة والدفاع.. تعزيز السيادة الاستراتيجية
ويخصص المحور الخامس لتعزيز ما يسميه الحزب “السيادة الاستراتيجية”، من خلال إحداث “البوصلة السيادية الوطنية لرصد التبعيات وتقليصها”، وتأمين الموارد المائية وتنويع مصادرها واعتماد قاعدة “الماء أولا”.
ويتضمن البرنامج أيضا سن قانون إطار للتخزين الاستراتيجي للمواد الحيوية، ورفع المحتوى المحلي في المشاريع الطاقية إلى 50 في المائة في أفق 2031، إلى جانب تعزيز السيادة المالية والنقدية وضبط سقف المديونية الخارجية.
كما يقترح الحزب وضع آلية وطنية سيادية لتسعير الكربون من أجل تمويل التحول الصناعي، واعتماد معيار “القيمة المنتجة بالمغرب” بوزن 30 في المائة في الصفقات العمومية.
ويتعهد البرنامج بوضع ميثاق ملزم للأوراش الكبرى وإرث مونديال 2030 لفائدة المقاولات الوطنية، وإبرام عقود قطاعية ملزمة في مجالي السيارات والطيران بنسب إدماج تصاعدية.
وفي المجال الصناعي، يلتزم الحزب بالارتقاء بسلاسل قيمة الثروات المعدنية، وعلى رأسها الفوسفاط، وإحداث صندوق وطني للتصميم والملكية الفكرية والعلامات المغربية، إلى جانب بناء منظومة صناعية دفاعية وطنية ومنصة تصدير إقليمية.
ويقدم حزب الاستقلال، من خلال برنامجه الانتخابي، هذه الالتزامات ضمن رؤية تمتد إلى أفق 2031، وتجمع بين الدعم الاجتماعي، وتحسين القدرة الشرائية، وإصلاح الإدارة والحكامة، وتطوير التعليم والصناعة، وتعزيز الأمن المائي والطاقي والاقتصادي للمغرب.






















