سياسة

حملة اعتقالات في صفوف كبار ضباط الجيش الجزائري

سياسة

كشف المعارض الجزائري هشام عبود، أخيرا، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بموجة اعتقالات واسعة طالت ضباطا سامين في أجهزة المخابرات والأمن الداخلي الجزائري، مشيرا إلى حالة من الغليان والاستياء المكتوم داخل صفوف الجيش.

وأكد المعارض هشام عبود في سياق حديثه وجود موجة اعتقالات استهدفت قيادات عسكرية عليا بتهم مختلفة، من بينها التجسس، موضحا أن هناك حالة من الخوف تسيطر على الضباط، حيث أصبحت مسألة تقديم الاستقالة محفوفة بالمخاطر، وغالبا ما تنتهي بمن يقدم عليها خلف القضبان.

وتطرق عبود إلى قضية الجنرال “العروسي”، الذي أكد أنه أودع السجن وتوفي داخله في ظروف غامضة (أو تم قتله بحسب تعبيره)، مرجعا سبب تصفية الجنرال إلى محاولته التواصل مع الرئيس عبد المجيد تبون، حيث قدم له ملفا يدين رئيس أركان الجيش السعيد شنقريحة، وطالبه بإقالته مؤكدا وجود ضباط آخرين يدعمون هذا التوجه.

غياب المحاسبة والفساد المالي

وفيما يخص الجانب المالي والإداري داخل المؤسسة العسكرية، انتقد عبود بشدة غياب آليات الرقابة. وأشار إلى أن السجون ممتلئة بالمعتقلين، ولكن ليس بسبب قضايا الفساد داخل الجيش، موضحا أن قانون القضاء العسكري الجزائري يفتقر إلى مادة تسائل العسكريين عن مصدر ثرواتهم بمبدأ “من أين لك هذا؟”. وأضاف أنه لا تتم المحاسبة إلا في حالات التلبس الواضحة كالرشوة أو استغلال النفوذ المباشر.

تسييس مفاهيم “الشهادة” و”الإرهاب

وشن المعارض الجزائري هجوما لاذعا على القيادة العسكرية الحالية، متهما إياها بالتلاعب بالمصطلحات الوطنية والدينية. ورفض إطلاق صفة “الشهيد” على من يقتل في حوادث عرضية أو عمليات يوجهها النظام، مؤكدا أن الشهادة لها بعد ديني وتاريخي ارتبط بثورة التحرير المجيدة، ولا تمنح كصكوك من قبل “شنقريحة وجماعته”. كما استنكر سياسة تخوين المعارضين، حيث اعتبر أن النظام يصنف كل من يعارضه كـ “إرهابي”، واصفا هذه السياسات بالغباء والجبن والهروب من مواجهة الواقع.

ووجه عبود رسالة حازمة لما يعرف بـ “الذباب الإلكتروني” التابع للنظام، والذي يشن حملات تخوين وشتم ضد المعارضين والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي. وشدد على أن حب الجزائر والوطنية الحقيقية لا تقاس بالكلام أو بتوزيع صكوك التخوين، بل بالوعي والغيرة على مصلحة البلاد، مؤكدا أن الجزائري الحر لا يمكن أن يصمت أمام التجاوزات.

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL