سياسة

هنغاريا تستطلع تجربة المغرب في الاقتصاد ومواجهة الإرهاب

سياسة

سلطت قناة “Hír TV ” الهنغارية، في برنامج تلفزيوني بث أخيرا، الضوء على الدور المتنامي للمغرب كشريك استراتيجي في إفريقيا، سواء في الاقتصاد أو مواجهة الإرهاب.

وشارك في الندوة الخبير المغربي أمين لغيدي، رئيس الجمعية المغربية للمصدرين، حيث تناول التحولات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية التي تعزز مكانة المملكة إقليميا ودوليا.

المغرب يعيد رسم خريطة التجارة العالمية

خلال هذا اللقاء، أبرز لغيدي التحول الكبير الذي يشهده المغرب في مجالات التصدير والخدمات اللوجستية، مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية باتت تشكل ركيزة أساسية ضمن “القوس اللوجستي” الوطني، الذي يمتد من ميناء طنجة ميد شمالا إلى المشاريع المينائية الكبرى جنوبا، وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.

وأوضح أن ميناء “طنجة ميد”، باعتباره أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، نجح في ربط المغرب بشبكات التجارة العالمية، وساهم في تعزيز موقعه كمصدر رئيسي للسيارات نحو الاتحاد الأوروبي، مستفيدا من شراكات مع كبريات شركات الشحن الدولية.

كما أشار إلى توجه المملكة نحو تطوير شبكة من المناطق اللوجستية المتكاملة في أفق 2030، بما يدعم تنافسية الصادرات في قطاعات حيوية.

من مضيق جبل طارق إلى عمق الساحل

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث نفسه على أهمية الموقع الجغرافي للمغرب عند مضيق جبل طارق، معتبرا أنه يوفر بديلا مستقرا لسلاسل التوريد العالمية في ظل الاضطرابات التي تعرفها بعض الممرات البحرية الدولية. كما توقف عند مبادرة المغرب الأطلسية، التي تهدف إلى تمكين دول الساحل غير الساحلية من الولوج إلى المحيط عبر الموانئ المغربية.

وعلى المستوى الدبلوماسي، أكد لغيدي أن المغرب يعتمد مقاربة قائمة على شراكات جنوب-جنوب، ترتكز على الاستثمار في البنية التحتية والطاقة، مستشهدا بمشروع أنبوب الغاز الذي يربط نيجيريا بالمغرب، إضافة إلى مشاريع تنموية في عدد من دول الساحل، ما يعزز التكامل الإقليمي والاستقرار.

درع أمني صلب… تجربة مغربية رائدة في مواجهة الإرهاب

وفي ما يتعلق بالأمن، أبرزت المقابلة التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب، حيث طورت المملكة استراتيجية شاملة تجمع بين المقاربة الأمنية والتعاون الدولي، إلى جانب برامج تأطير ديني تقوم على نشر قيم الاعتدال.

كما يشارك المغرب في عمليات حفظ السلام الأممية، ويحتضن مناورات “الأسد الإفريقي”، بشراكة مع الولايات المتحدة وعدد من الدول.

وتندرج هذه المقابلة في سياق تزايد اهتمام الدول الأوروبية، خصوصا في أوروبا الوسطى، بتعزيز علاقاتها مع المغرب، بالنظر إلى موقعه كفاعل إقليمي مستقر وشريك اقتصادي وأمني موثوق.

واختتمت القناة  الهنغارية تقريرها بالتأكيد على أن المغرب يرسخ موقعه كنموذج للتنمية والاستقرار في منطقة تعيش على وقع تحديات متزايدة، مستندا إلى رؤية استراتيجية تجمع بين التنمية الاقتصادية والانفتاح الدبلوماسي والتعاون الدولي.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL