
تنطلق، اليوم الاثنين، بالقاهرة أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتصحيح الاختلال في الميزان التجاري.
ومن أبرز محطات هذه الدورة توقيع نحو 16 اتفاقية جرى التباحث بشأنها مسبقا، تركز على تحقيق الاستفادة المتبادلة وتوازن التبادل التجاري بين الرباط والقاهرة.
أبرز محطات الدورة الأولى للجنة التنسيق المغربية-المصرية
وستشهد الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية، التي تنطلق اليوم الاثنين بالقاهرة، توقيع نحو 16 اتفاقية مهمة، إذ تم التباحث بشأن هذه الاتفاقيات ومناقشتها خلال الفترة السابقة بين المسؤولين في البلدين، مع مراعاة تحقيق الاستفادة المتبادلة وتصحيح الاختلال في الميزان التجاري بين القاهرة والرباط.
ويترأس رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي، أشغال هذه الدورة الأولى، التي من المتوقع أن تسفر عن مردود إيجابي ملموس في تعزيز التبادل التجاري، وضخ استثمارات متبادلة جديدة، وتعزيز الشراكة الاقتصادية على المستوى الإقليمي.
وتأتي هذه اللجنة في إطار الأطر المؤسسية القائمة بين البلدين، وعلى رأسها اتفاقية أكادير واتفاقية التجارة القارية الإفريقية.
أخنوش: الدورة ستعطي زخما أكبر للعلاقات الثنائية
وقال رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك لدى وصوله إلى القاهرة مساء الأحد: “من المرتقب أن تساهم أشغال هذه الدورة التي تنعقد يوم غد الاثنين، في إعطاء زخم أكبر للتعاون والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين”.
وتضم اللجنة وزراء المجموعة الاقتصادية وكبار المسؤولين المعنيين من الجانبين المغربي والمصري.
وتعمل هذه اللجنة تحت مظلة اللجنة العليا المشتركة التي يرأسها الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن المقرر أن تنعقد بشكل دوري وبالتناوب بين البلدين.
ويسبق انطلاق أعمال اللجنة جلسة مباحثات ثنائية بين رئيسي الحكومتين، تليها مراسم توقيع عدد من الوثائق والاتفاقيات في مجالات متعددة تخدم تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب ومصر.
الوفد المغربي المشارك
ويضم الوفد المغربي المشارك في أشغال اللجنة وزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، إضافة إلى سفير المغرب لدى مصر محمد آيت وعلي.
وسبق انعقاد اللجنة اجتماع تحضيري لكبار المسؤولين ترأسه من الجانب المصري السفير إيهاب فهمي، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، ومن الجانب المغربي خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الخارجية. وشارك في هذا الاجتماع أكثر من 50 وزارة وجهة حكومية من الجانبين، بالإضافة إلى سفيري البلدين، حيث تم التوافق على تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية.
وأكد السفير إيهاب فهمي أن إنشاء لجنة التنسيق والمتابعة المصرية-المغربية يعد خطوة مهمة ونوعية، كونها أول آلية من نوعها على هذا المستوى الرفيع، وتؤسس لمرحلة جديدة من الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، تنفيذا للإرادة المشتركة والتوجيهات السامية لقيادتي البلدين.
تصحيح عجز الميزان التجاري.. هدف استراتيجي
تسعى الحكومة المغربية من خلال هذه اللجنة إلى معالجة عجز الميزان التجاري مع مصر، الذي بلغ نحو 880 مليون دولار خلال عام 2023، حيث سجلت الصادرات المصرية إلى المغرب 930 مليون دولار، مقابل صادرات مغربية بلغت 52 مليون دولار فقط.
وفي عام 2024 بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 1.1 مليار دولار، فيما بلغ 897 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025.
وينتظر أن تسهم الـ16 اتفاقية المرتقب توقيعها، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق في إطار اتفاقية أكادير واتفاقية التجارة القارية الإفريقية، في دفع التبادل التجاري نحو توازن أفضل، وفتح آفاق جديدة للاستثمارات المتبادلة، وتحقيق تكامل اقتصادي حقيقي بين البلدين الشقيقين.


























