
تتجه الأنظار إلى تطورات ملف تفكيك مخيمات تندوف، في ظل تقارير تفيد بزيارة مرتقبة لمسؤول أمريكي رفيع إلى المنطقة، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بملف الصحراء المغربية وتداعياته الإنسانية والسياسية.
ويرتقب أن يحل المسؤول الأمريكي “تاباري دوسيت” بمخيمات تندوف خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث سيعقد لقاءات مع قيادات البوليساريو، من أجل مناقشة سبل معالجة وضعية المخيمات، وعلى رأسها خيار تفكيكها وإعادة توطين سكانها.
لقاءات مرتقبة مع البوليساريو
من المنتظر أن يلتقي دوسيت بمسؤولين في البوليساريو، في إطار زيارة مسؤول أمريكي لتندوف التي تحمل أبعادا إنسانية وسياسية في الآن ذاته.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه المباحثات ستتناول آليات تفكيك المخيمات، بما يشمل إعادة إدماج السكان وضمان ظروف عودة آمنة ومستقرة، في سياق مقاربات جديدة تتبناها بعض الدوائر داخل الإدارة الأمريكية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دينامية دبلوماسية مكثفة، أعقبت اجتماعا عقد يوم 17 أبريل الجاري في تركيا، وجمع بين المستشار الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولوس ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وكان ملف تفكيك مخيمات تندوف أحد أبرز القضايا التي طرحت خلال هذا اللقاء، ما يعكس تحولا في طبيعة المقاربة الدولية للنزاع، عبر التركيز على البعد الإنساني وإيجاد حلول عملية لوضعية آلاف اللاجئين.
دعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي المغربي
تفيد المؤشرات بأن هذه التحركات تندرج ضمن توجه أوسع داخل واشنطن لدعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل للنزاع، خاصة من خلال الدفع نحو عودة سكان المخيمات إلى الأقاليم الجنوبية.
وينظر إلى خيار تفكيك المخيمات كمدخل أساسي لإعادة ترتيب الملف على أسس جديدة، تقوم على إنهاء وضعية اللجوء طويلة الأمد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
ويعد تاباري دوسيت من الشخصيات البارزة في مجال العمل الإنساني، حيث شغل مناصب مهمة داخل وزارة الخارجية الأمريكية، واشتغل على ملفات معقدة في عدد من دول شمال إفريقيا، من بينها المغرب والجزائر وتونس وليبيا.
كما ساهم في إحداث المكتب الإقليمي للشؤون الإنسانية لشمال إفريقيا، وتولى مهام منسق إقليمي لشؤون اللاجئين، حيث أشرف على برامج إعادة توطين لاجئين، خاصة الأفغان في باكستان ومنطقة الخليج.
وفي مسار لاحق، أسس شركة “داستان للاستشارات”، المتخصصة في تقديم خدمات استراتيجية لفائدة المنظمات الإنسانية والتنموية عبر العالم، ما يعزز خبرته في إدارة الملفات المعقدة ذات الطابع الإنساني.
صمت البوليساريو وترقب للتطورات
حتى الآن، لم تصدر جبهة البوليساريو أي موقف رسمي بشأن هذه الزيارة المرتقبة، في وقت يترقب فيه متابعون ما ستسفر عنه هذه الخطوة من نتائج، خاصة في ظل تزايد الضغوط الدولية لإيجاد حل نهائي ومستدام لهذا النزاع.
وتعكس زيارة مسؤول أمريكي لتندوف تحولا لافتا في التعاطي مع الملف، حيث باتت المقاربة الإنسانية المرتبطة بـتفكيك مخيمات تندوف تتقدم على حساب الجمود السياسي، في انتظار ما ستفرزه التحركات الدبلوماسية المقبلة.






















