سياسة

المغرب يفشل خطة إيران لاستهداف مضيق جبل طارق

سياسة

 

في ظل تصاعد التوترات الدولية بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، نجح المغرب في إفشال محاولات طهران لمد نفوذها نحو مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

تهديدات إيرانية تصل إلى البحر المتوسط

أعادت التوترات في مضيق هرمز إلى الأضواء أهمية المضائق البحرية الحيوية، مما أثار تساؤلات حول احتمال نقل أساليب الضغط والابتزاز إلى مناطق أخرى مثل مضيق جبل طارق، البوابة الرابطة بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.

ومنذ عام 2018، اتهم المغرب إيران بدعم البوليساريو عبر حزب الله، مما دفع الرباط إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران فورا.

وفي دجنبر 2023، تصاعدت التهديدات الإيرانية عندما حذر نائب قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي من إغلاق البحر المتوسط أمام الملاحة الدولية.

بنية تحتية قوية تحول المضيق إلى درع اقتصادي

لم ينتظر المغرب اندلاع التصعيد الحالي ليعزز دفاعاته، إذ تحولت الشكوك إلى إجراءات سيادية واضحة، بدءا من قطع العلاقات وصولا إلى تطوير بنية تحتية مينائية هائلة.

ويعد ميناء طنجة المتوسطي، الواقع مباشرة على مضيق جبل طارق، أكبر ميناء حاويات في أفريقيا، حيث يتوقع أن يتعامل مع أكثر من 11 ألف حاوية في عام 2025، وهو مرتبط بأكثر من 180 ميناء حول العالم. كما يرتقب افتتاح ميناء الناظور غرب البحر المتوسط في الربع الأخير من 2026 بطاقة كبيرة قابلة للتوسع.

شراكات دولية ترفع كلفة أي اختراق إيراني

بهذه الخطوات الاستراتيجية، حول المغرب موقعه الجغرافي إلى أداة ردع فعالة، إذ يشارك المغرب في مناورات عسكرية دولية كبرى مثل “الأسد الإفريقي“، ويعزز شراكاته الأمنية مع دول أوروبية وأطلسية، مما يرفع كلفة أي محاولة اختراق محتملة.

وحتى الآن، لا توجد مؤشرات على قدرة إيرانية مباشرة لتهديد مضيق جبل طارق عسكريا كما في هرمز، لكن الخبراء يحذرون من خطر نقل “استراتيجية الأذرع” غير المباشرة عبر وكلاء محليين.

ويؤكد مراقبون أن المغرب نجح في تحويل التهديد إلى فرصة، ويبقى حارسا أساسيا لهذا الممر الحيوي الذي يمر عبره عشرات الآلاف من السفن سنوياً

 

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL