سياسة

لشكر يصعد: لقجع ليس بديلا عن أخنوش

سياسة

 

كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خلال حلوله، أمس (الثلاثاء)، أثناء حلوله ضيفا على برنامج “في حضرة السؤال”، الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني رؤية الحزب للإصلاح ورهانات المرحلة السياسية المقبلة، متوقفا عند دخول لقجع إلى العمل الحزبي وانعكاسات ذلك على المشهد الانتخابي والسياسي.

لشكر: لقجع جزء من الحصيلة الحكومية

أوضح لشكر أن التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، في نهاية الولاية الحكومية والتشريعية، يندرج ضمن حقه كمواطن في الانتماء إلى حزب سياسي والترشح للانتخابات، إلا أنه شدد في المقابل على ضرورة الفصل بين هذا الحق وبين المسؤوليات الرياضية والتنظيمية التي يتولاها، خصوصا رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ورفض الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي تقديم لقجع باعتباره بديلا عن أخنوش، معتبرا أن وضع الرجلين في مواجهة سياسية مباشرة، وتقديم الاختيار أمام المغاربة على أنه محصور بينهما، يعني وضع الناخبين أمام “وجهين لعملة واحدة”. واستند لشكر في موقفه إلى كون لقجع لم يكن خارج التجربة الحكومية، بل يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية داخل الحكومة التي يرأسها أخنوش.

وشدد لشكر على أن الإشراف على الميزانية يمثل موقعا محوريا داخل الجهاز التنفيذي، بالنظر إلى ارتباطه بصياغة الاختيارات المالية للحكومة ومناقشتها والدفاع عنها أمام البرلمان، وهو ما يجعله، وفق هذا الطرح، جزءا من صناعة السياسات العمومية والحصيلة الحكومية، وليس مسؤولا يمكن فصله عنها بمجرد انتقاله إلى العمل الحزبي.

الأغلبية في مواجهة “البديل السياسي”

انتقد لشكر ما اعتبره محاولة لتقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها مواجهة بين حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي التحق به لقجع، مؤكدا أن الحزبين ينتميان إلى الأغلبية الحكومية ويتحملان معا مسؤولية تدبير المرحلة الحالية.

ويرى الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن البديل السياسي الحقيقي لا يصنعه تغيير الوجوه أو انتقال مسؤول حكومي من حزب إلى آخر داخل الأغلبية، وإنما يتطلب اختلافا واضحا في البرامج والاختيارات والحصيلة، فضلا عن تقديم تصور سياسي قادر على إقناع الناخبين بوجود مسار مختلف.

وفي المقابل، أقر لشكر بأن القانون لا يمنع فوزي لقجع من الانتماء إلى حزب سياسي أو خوض الانتخابات، قائلا: “هو مواطن، ومن حقه أن ينتمي ومن حقه أن يترشح”.

مخاوف من تداخل المسؤولية الرياضية والحزبية

ويطرح دخول لقجع إلى العمل الحزبي، بحسب لشكر، سؤالا آخر يتعلق بالتداخل المحتمل بين صفته رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وموقعه الحزبي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. ويرتبط هذا التخوف، وفق الموقف الذي عبر عنه، بصورة المسؤول الرياضي الذي راكم الثقة بعيدا عن الانتماءات الحزبية.

وأكد لشكر أن النجاحات التي حققتها كرة القدم المغربية ليست ملكا لشخص أو حزب، وإنما هي “إنجازات للشعب المغربي تحت قيادة جلالة الملك”، محذرا من أن الجمع بين المسؤولية الرياضية والموقع الحزبي قد يطرح إشكالات مرتبطة بصورة المنافسة الانتخابية وتكافؤ الفرص.

وختم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي بالتأكيد على أن حزبه لا يخفي طموحه إلى تصدر الاستحقاقات المقبلة وقيادة الحكومة، مقدما الاتحاد الاشتراكي باعتباره بديلا عن السياسات والاختيارات التي طبعت الولاية الحكومية الحالية، وداعيا إلى أن يكون الاختيار الانتخابي مبنيا على البرامج والمشاريع والبدائل، وليس فقط على انتقال الأشخاص بين المواقع والأحزاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL